تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ في باب: لاما يتعدى إلى مفعولين ويجوز الاقتصار على أحدهما دون الاخر"، إنك تقول: استغفرت الله الذنب، والأضل استغفرت الله من الذنب، فأسقط حرف الجر ونظرة بقول الشاعر: * اليت حب العراق الذهر اطعمه * [89] وقال في هذا: إنه على إسقاط حرف الجر، وقال: الاصل: آليت على حب العراق، فلما أسقط حرف الجر انتصب الاسم(1). فهذا يدلك على أن (على) تكون عنده حرف جر، وأن قوله: في باب عذة ما يكون عليه الكلام: (ولا يكون إلا ظرفا) يريد إذا كانت اسما (2).

وأما (في) فلا تكون إلا حرفا، ولا تكون إلا خافضة، ولا تكون زائدة، ومعناها الوعاع ومتى جاعت فلا يخلو منها الوعاء، ويكون ذلك حقيقة ومجازا، فمثال الحقيقة: جلست في الدار، فالدار وعاء للجلوس ومثال الاتساع قولهم: نظرت في العلم فالعلم وعاء لنظرك على جهة الاتساع، وذلك أن العلم لما كان إذا نظرت فيه مانعا لك آن تنظر في غيره، فقد صار شبيها بالوعاء الذي يحوي الشيء من حيث كان يمنع النظر آن ينتشر إلى غيره، كما يمنع ما أوعى فيه أن يسيل، وهكذا تجد (في) لا تكون إلا وعاء على جهة الاتساع أو على جهة الحقيقة. وأما (كاف التشبيه) فلا تكون إلا خافضة، وتكون اسمأ وغير اسم، وتكون زائدة وغير زائدة، ثم إن النحويين اختلفوا في استعمالها اسمأ، فذهب سيبويه إلى آنها لا تكون اسمأ إلا في (1) اقظر الكتاب 38/1 وعبارته (واستغفرت الله من ذلك، فلما حذفوا حرف الجر عمل الفعل ومثال ذلك قول المتلمس: اليت حت العراق الدهر أطعمه والحب ياكله في القرية السوس يريد: على خب العراق (2) اقتفى ابن الفخار في شرح الجمل ص 109 أثر المؤلف في رد مذهب من قال: إذ (على) اسم، ولا تكون حرقا

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة