تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الشغر(1 ، ونقل عن أبي الحسن آنها تكون اسما في الكلام(2)، والذي يظهر أنها لا تكون اسمأ إلا في الضرور ؛ لأن وضعها على حرف واحد يقتضي ألأ تكون اسما، لأن الاسم الظاهر لا يوجد على حرفي واحد وإن كان مبنيا، وإنما يوجد من الأسماء على حرف واحد المضمر المتصل، وليت الكاف التي للتشبيه بمضمر، فإذا اقتضى وضعها على حرف واحد آن تكون حرفا، فمتى وجدت اسمأ فذلك خروج عن قياسها، واستعمال لها في غير موضعها فيجب ألا يستعمل ذلك إلا حيث شمع، ولم يسمغ إلا في الضرورة فلا يتعدى.

فإن قلت: فإذا قلت: زيد كعمرو فالظاهر فيها آنها بمنزلة مثل و (مثل) اسم، فالكاف اسم، واما إن جعلتها حرف جر فتطلب متعلقا، وأنت لا تقدر هنا على ذلك.

قلت: يمكن أن يكون الأصل: زيد شبيه بعمرو، ثم وضعت الكاف موضع الباء، وعلى معناها، ولم توضع الكاف على معنى الباء إلا حيث التشبيه نحو ما ذكرته، فصارت الكاف إذا نطق بها فهم منها التشبيه من حيث كانت لا توصل إلا التشبيه فحذف فصار زيذ كعمرو، وهذا أؤلى من آن يدعى ان الاسم الظاهر وضع على حرف واحد، وهذا لا نظير له واما وضع الشيء في موضع مخصوص وقصره علئه فقد جاء له نظائر. الا ترى آن (منذ) لابتداء الغاية. أو للغاية (3) كلها في الزمان، ولم تجعل للغاية مطلقا، وكذلك (حاشا) لا تكون حرف جر إلا في الاستثناء، وإذا تتبعت هذا وجدت له نظائر. فالقول بما له نظائر أولى من القول بما لا نظير له، إلا أن العرب لقوة (1) انظر الكتاب 408/1.

(2) اتظر شرح الجمل لابن عصفور 477/1، ووافقه الفارسي وابن جني، انظر سر صناعة الأعراب 290/1، الجني الداني ص 89.

(3) مكذا في الأصل.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة