تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 204 - من عن يمين الحبيا نظرة قبل(1) * فمتى دخلت (من) على (عن) فهي اسم، ومتى لم تدخل عليها (من) فهي حرف جر، ولا تكون زائدة، ومعناها المجاوزة، فإذا قلت رميت عن القوس، فمعناه مجاوزة السهم القوس، وكذلك جلست عن يمينك، واما قولهم: أكلث عن جوع، وشربت عن غطشي فلما كان الأثل مسيبا عن الجوع، والشرب مسببا عن العطش، صار كأنه خرج عنه، وكذلك حدثني فلان عن فلان، لما كان الحديث جاء عن الثاني للأول فكآنه جاوزه إليه. والأصل في (عن) المجاوزة، وقد تكون حقيقة ومجازا والأصل فيها أن تكون حرفا، فإذا نقلت وخعلت اسمأ بقيت على بنائها ولم تعرب، فاضبط هذا فإنه صحيح.

وأما (على) فتكون اسما وحرفا. والأصل فيها أن تكون حرفا، ثم اتسع فيها واستعملت اسما، ولحظوا فيها معنى (فوق) فأدخلوا عليها (من) فقالوا: قمت من عليه(2)، وذهب ابن الطراوة إلى أن (على) لا تكون حرفا(2) وإنما هي ظرف بمنزلة (فوق)، فإذا قلت: جلست عليه فهي بمنزلة جلست فوقه، وهي من الظروف التي لا تتصرف ولا تخفض إلا بمن خاصة نحو عند، (1) صدره: * فقلت للركب لما أن علا بهم * وهو للقطامي) اتظر ديوانه ص 28، ادب الكاتب ص 534، الجمل ص 73، شرح أبياته لابن سيده ل 115، الحلل صر 7، الفصول والجمل ص 93، الاقتضاب ص 427، شرح المفصل 41/8، شرح الجمل لابن عصقور479/1، المقرب 145/1، ضرائر الشعر ص 306، رصف المباني ص 367، الجنى الداتي ص 243.

(2) في الأصل "قمت من فوقهه والوجه ما أثيته.

(3) انظر الإقصاح لابن الطراوة ل 24، ونقله ابو حيان في منهج السالك ص 231 عن كتاب "رد الشارده لابن الطراوة، وقال ابن بزيزة في غاية الأمل 159/1.

".. وأراد أن يخطى: أبا القاسم فيما ذكره فيها.4.

وما ذهب إليه ابن الطراوة ذهب إليه قبله ابن كيان وأخذ به ابن طاهر، وابن خروف، وأبو علي الرندي، وابن معزور/ انظر ارتشاف الضرب ص 846، ابن كيسان النحوي (للدعجاني) ص 207، ابن الطراوة النحوى ص 202.

848

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة