تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مثل هذا إلى التضمين(1)، ويقولون: التأويل في قوله سبحانه: إلى الله} من يضيف نصرته إلى نصرة الله لان نصرة الله لأنبيائه ثابتة، وكذلك قوله تعالى: ولا تاكلوا أموالهم إلى أموالكم } التأويل : ولا تضيفوا أموالهم إلى أموالكم في الأكل، فهي على هذا لانتهاء الغاية، لكن لما كانت ترادف (مع) في هذه المواضع ويعطيان معنى واحدا وإن كانا مختلفين، أجروا عليها حكم الاسماء في هذه المواضع قال تعالى: واضمم إليك جناحك من الرفب}(2) ولا يجوز تعدي فعل المضمر إلى مضمره (3) إلا في باب ظننت .

ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: أوقعت بك، تريد: اوقعت بنفسك. وتقول: انظر إلى نفسك فيظهر من هذا أنها اجريت مجرى (مع) لأنهما يترادفان على المعنى الواحد، وإن كان ذلك باختلاف الماخذين على حسب ما ذكرته، ومما استدلوا به على آن (إلى) توجد بمعنى (مع) قول الشاعر: 203 - له كفل كالدغص لبده الندى إلى حارك مثل الغبيط المذأب(4) أراد مع حارك، والبصريون يذهبون إلى آن (إلى حارك) يتعلق بمحذوف تقديره: له كفل مضموم "إلى حارك"، وكذلك قولهم: فلان كريم إلى حسب رفيع، التقدير: فلان قد ضم له الكرم إلى الحسب الرفيع.

وأما (عن) فتوجد اسما، وتوجذ حرفا، وأصلها آن تكون حرفا، ثم إن العرب اتسعت فيها فاستعملتها اسما، وذلك بأن أدخلت عليها حرف الجر نحو قول الشاعر: (1) في الجنى الداني ص 386 *وبعضهم تأؤل ما ورد من ذلك على تضمين العامل" اتظر التوطثة ص 22 (2) سورة القصص آية: 34.

(3) يريد أن الفعل لا يكون فاعله ومفعوله ضميرين لشخص واحد إلا إذا كان من اخوات ظن (4) البيت لامرىء القيس/ ديوانه ص 47، والدغص: الكثيب الصغير من الرمل، الغبيط: قتب الهودج، المذأب: الموسع، الحارك: أعلى الكاهل) عن الديوان.

847

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة