تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ * وقسيم لا يكون إلا خافضا، ولا يكون إلا حرفا، ويكون زائدا وأصلا، وذلك نحو: باء الجر.

وقسيم لا يكون إلا خافضا، ويكون اسما وحرفا، ولا يكون زائدا، وذلك نحو: (عن) و(على).

* وقسيم لا يكون إلا خافضا، ويكون حرفا واسما، ويكون زائدا، وذلك كاف التشبيه.

وقسيم يكون خافضا وغير خافض، ولا يكون إلا حرفا، ولا يكون زائدا، وذلك لام الجر.

وقسيم يكون حرفا وغير حرف، وخافضا وغير خافض وذلك (مذ) و(منذ)، وهذه كلها تتبين بعد. ويقال لها: حروف الجر وحروف الخفض، وحروف الصفات. فقولهم: حروف الجر وحروف الإضافة سواء لان الجر هر الاضاقة، وسموها حروف الضفات لأنها تدل فيما بعدها على صفة، ألا ترى أنك إذا قلت: جلست في الدار، ففي يدل على أن الدار وعاء الجلوس، وكذلك إذا قلت: جئت من الدار إلى المسجد فمن تقتضي أن الدار مبدا المجيء، و(إلى) دالة على ان المسجد منتهى المجيء، وكذلك تجدها كلها إذا تتبعتها، وسيتبين لك ذلك بعد، ولأخل تلك الصفات دخلت هذه الحروف، لأنك لو قلت جئث الدار المسجد، لم يفصل المبدا من المنتهى.

وكذلك لو قلت جلست الذار وأنت تريد في الدار، لم يعلم انك تريد ذلك. ألاترى آنك تقول: جلست على الدار، وجلست إلى الذار، وجلست في الدار، فتفهمك هذه الحروف معاني وتوجب في الدار صفات، فلو لم تجىء بهذه الحروف لم يتبين لمخاطبك ما تريد، وكان الأصل ان تكون هذه الأسماء منصوبة، لان الفعل طالب لها من جهة حدئه لا من جهة بنيته، وكل ما يطلب الفعل من جهة حديه ولا يطلبه من جهة بنيته فيجب آن يكون منصوبا، لكن لما كان الفعل لا يصل بنفسه وإنما يصل بحرف لما ذكرته من

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة