============================================================ باب حروف الخفض هذه عبارة كوفية، وعبارة البصريين في هذا: باب حروف الجر ولا مشاحة في الألفاظ إذا وقع الاتفاق في المعنى.
وقوله: حروف الجر(1)، يريد به الكلم، أي باب الكلم التي يخفض بها، والحرف يطلق عندهم بإزاء الكلمة، وقد مضى بيان هذا(2) ومنه ما سيأتي إلا أن الحرف لا يطلق بإزاء الكلمة عند النحوين إلا بقرين يقترن به ، لأن المعروف في إصلاحهم آن الحرف إنما يطلق على ما هو قسيم الاسم والفعل، والدي يدل على آنه أطلق الحرف هنا بمعنى الكلمة قوله بعد هذا: (والذي يكون به الخفض ثلاثة أشياء: حروف وظروف وأسماء)(3) فهذه التي أراد بقوله (حروف الخفض) فقد غلم آنه لم يرد الحرف الذي هو قسيم الاسم والفعل لأنه لما فصل حروف الخفض قال: (حروف وظروف وأسماء) والحروف في هذا التفصيل يريد بها التي هي قسيمة الأسماء والأفعال، وهذه الحروف على ستة أقسام: قسيم(4) لا يكون إلا خافضا، ولا يكون زائدا، ولا يكون إلا حرفا وذلك نحو: (في): (1) هكذا في الأصل، وقد ذكر قبل أن الزجاجي استعمل عبارة الكوفين (الخفض) فالوجه : قوله : (حروف الخفض) وقد جاء به بعد.
(2) انظر ما تقدم ص 121.
(3) الجمل ص 72.
(4) "قسيم" مكذا في الأصل يياء بين السين والميم. وكذا ما بهده.