============================================================ اني آحمد الله، والعرب تحذف القول كثيرا. قال الله سبحانه: ﴿ فأما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعذ إيمانكم﴾ (1) فالمعنى : فيقال لهم: أكفرتم بعد ايمانكم. وقال تعالى: ﴿ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أئديهم اخرجوا انفسكم﴾ (2) المعنى قائلين لهم أخرجوا أنفسكم وحذف القول في القرآن لفهم المعنى كثيرا . وهذا القول حسن، ولكن الأول أحن منه لأنه لا يحتاج إلى حذف، وكلام بلا حذف أحسن من كلام بحذف: الثالث: ما ذهب إليه أبو علي، وهو آنك لما قلت: آؤل ما أقول علم منك ما يعلم لو قلت: أقول أول كلامي فقلت: إني أحمد الله بكسر إن - وحملته على أقول، واستغنيت به عن خبر المبتدأ(2)، إذ سد مسده وفهم منه ما يفهم من قولك: أول ما أقول حمد الله، إلا أنك عيت هنا ما تخمد به، ويصير هذا بمنزله: إن الحوادث أودى بها* [49] كأنك قلت: إن الحدثان، لأن الحوادث والحدثان يترادفان. و(أن) المفتوحة (4) المشددة لا تقع إلا بعد أفعال التحقيق، ولا تقع بعد الأفعال التي لغير التحقيق، وكذلك المخففة منها، وسيأتي الكلام في باب مواضع آن المفتوحة مستوفى إن شاء الله.
مألة: قال الله تعالى: إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون } (5) (1) سورة آل عمران آية: 106.
(2) الأتعام آية: 93.
(3) مذهب ابي علي في الإيضاح 131/1 أن (أول ما أقول) مبتدأ خبره محذوف والتقدير: أول ما أقول إني أحمد الله ثابت أو موجود.
(4) كررت (وان المفتوحة) في الأصل.
(5) سورة الأنبياء آية: 92.
834