============================================================ قوله: (وظننت أن عبد الله خارج) (1).
لا يصح أن يقال: إن (أن) هنا في تأويل المصدر، لأن المصدر لا يقع في هذا الموضع، الا ترى آنك لو قلت: ظننت خروجك لم يجز لان (ظننت) لا يجوز فيها الاقتصار على احد المفعولين، وإنما يقال هنا إن الموضع موضع جملة، فكان يجب لأن آن تكسر في هذا الموضع لكن لما كانت الجملة قد عمل فيها عامل، وانتصب الاسمان كما ينتصب مفعولا(2) (أعطيت) وهما مفردان فتحت (إن)، وإن لم تكن في تأويل المصدر، وكذلك حسبت آن أخاك شاخص، وكل ما يتعدى إلى مفعولين، ولا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر، ويمكن آن يقال: إنك إذا قلت : يعجبني آن زيدا قائم، وقلت: أعجبني قيام زيد، فالمعنى واحد، ولا يكون المعنى واحدا إلا بأن تريد في المصدر الحذوث والوجود. ألا ترى أنك إذا قلت: أعجبني آن يركب زيد أو أعجبني آن زيدا يركب، فالمعنى: أعجبني إيقاع زيد الركوب وأن يكون ممن يركب، وإن كان ركوبه عندك قبيحا، وإذا قلت: اعجبي ركوب زيد فيقال على معنيين: أحدهما: المعنى الذي في قولك (أن يركب) فيكون الذي يعجبك آن يكون ممن يركب.
الثاني : آن يكون المعنى: أعجبني ركوب زيد أي : هيئته، وإن كان لا يعجبك آن تراه راكبا كما تقول لعدو لك: ما أحسن ركوبه، ويعجبني ركوبه، وإن كان مرادك فيه الا يكون له مركب(2)، ولما تعذر على ابن الطراوة فهم هذين المعنيين رد على النحويين قولهم إذا قلت: أعجبني آن يركب زيد(4) (1) المصدر تفسه ص 71، وفي الأصل "خارجاه وهو خطأ، والتصويب من الجمل (2) في الأصل "مفعولي أعطيت".
(3) الأصل "مركباه: (4) مكذا في الأصل، وبين أن في الكلام سقطأ، ولعل المراد يتم بنحو "وقلت: اعجبني ركوب 831