تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مشتق نحو: يعجبني أن ذلك الرجل زيد، فيقدر المصدر الموضوع (إن) مكانه المفهوم من الخبر، وهو الوجود، آلا ترى آنك إذا قلت: ذلك الرجل زيد، فقد أفدت الوجود، وكل خبر لا يخلو من إفادة ذلك، فتقدر هنا: يعجبني وجود ذلك الرجل زيدا، وكذلك إذا قلت: يعجبني أن زيدا في الدار، فالتقدير: يعجبني كون زيد في الدار، لأن (في الدان متعلق بمحذوف تقديره: ثابت وموجود، فتأخذ مصدر ذلك المقدر(1). وعلى حسب ما ذكرته يجري هذا كله إن شاء الله.

وإذا قلت: زيد إنه قائم فتكسر، لان المصدر لا يتقدر هنا، وإن كنت تقول: إن الجملة في موضع المفرد، لا تقول في تأويل المفرد، فإن المكسورة لا تكون في تأويل المفرد، وقد تكون في موضع المفرد. فأما قولك: إن زيدا قائم، فليست في تأويل المفرد، وإذا قلت: زيد إنه قائم ففي موضع المفرد؛ لأن أصل الخبر آن يكون مفردا، وكذلك إذا قلت: جاء زيد وإنه يضحك، تقول فإن هنا في موضع المفرد، ولا يصح أن تقول: إن (إن) هنا في تأويل المفرد، فتفطن لهذا كله فإنه صحيح.

قوله: (فأما إن المكسورة فحرف لا يحكم على موضعها بشيء من الإعراب)(2).

هذا اللفظ مطلق يراد به التقييد، إنما يريد آن (إن) المكسورة لا تكون مع اسمها وخبرها في تأويل المفرد على حسب ما أعلمتك ودل على ذلك أنه أتى به في مقابلة قوله: "إن أن المفتوحة في تأويل المفرد" ولا بد آن يريد هذا، وإلا فإذا قلت: زيد إنه يضحك، فالجملة في موضع مفرد مرفوع لأنها في موضع الخبر، وكذلك إذا قلت: مررت برجل إنه مسلم. فالجملة في موضع مخفوض لأنه صفة لمخفوض، ثم اتى بالمثال، وما ذكره بين.

(1) في الأصل: "المصدر تحريف (2) الجمل ص 71.

4

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة