تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ في تلك المواضع الأربعة إلا لمكان الابتداء، فكل موضع هو للابتداء فيجب أن تكسر فيه، إذلو وجدنا موضيع ابتداء ورإن) فيه غير مكسورة لم تكن العلة في الكسر الابتداء، وهذا من كلام العرب، ومن كلام الناس. إنما كان يكون الاعتراض صحيحا عليه لو قال: إن رإذ) لا تكسر إلا في هذه المواضع. ثم إذا تبين العلة التي أوجبت كمرها في هذه المواضع عرفنا أنها تكسر حيث توجد العلة.

قوله: (وهي وما عملت فيه بتقدير اسم يحكم عليه بالرفع والنصب والخفض)(1) يريد أن (أذ) المفتوحة ترد الجملة الإسمية في تأويل المصدر، فهي في ذلك بمنزلة (أن) مع الجملة الفعلية، فتقول: يعجبني أن زيدا قائم: ويعجبني ان يقوم زيد، فالتقدير في الموضعين: يعجبني قيام زيد.

ورايت بعض الناس يذكر أن (أن) إنما نصبت الفعل المضارع لانها في الجملة الفعلية نظيرة (أن) في الجملة الاسمية، فأعطوها بذلك آشد عمل رأن) فنصب الفعل، ثم أجريت (كي) و(لن) مجرى (أن) لان كل واحدة منهما تخلص الفعل الواقع بعدها إلى الاستقبال، وتحدث مع ذلك معنى زائدا، فلن تحدث النفي، و(كي) تخدث التعليل، وأما (إذا) فلا ينتصب الفعل بعدها حتى يراد فيه الاستقبال، فأن على هذا هي آم الباب، فلذلك تعمل ظاهرة ومحذوفة، ولا يعمل شيء من آخواتها إلا ظاهرا وهذا القول حسن(2)، وليس معنا في الصنعة ما يرده.

ثم إذا كان خبر رأن) مشتقا فالمصدر الموضوع مكانه (إن) مصدر الخبر، فإن قلت: أعجبني) أنك خارج، فالتقدير: أعجبني خروجك، (214] وتضيف ذلك المصدر إلى اسم (أن)، وهذا لا ينكسر، فإن كان الخبر غير (1) الجمل ص 76.

(2) في الأصل: (أحن).

819

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة