============================================================ القسم فيقال: علمت لاكرمن زيدا.
قوله: (والموضع الرابع الذي تكسر فيه إن هو بعد القول)(1) .
قد ذكرت أن القول إذا كان باللسان مجردا عن اعتقاد لم يجز فيه إلا الحكاية، فلا تكون (إن) فيه إلا مكسورة، وإذا كان يصحبه اعتقاد فالعرب فيه على ثلاث فرق: منهم من يحكي مطلقا.
ومنهم من يغمل مطلقا.
ومنهم من يفصل، فيعمل بعد القول بشروط أربعة: أحدها: آن يكون فعلا مضارعا.
الثاني : ان يكون بتاء الخطاب.
الثالث: أن يتقدم عليه أداة الاستفهام.
الرابع: الا يفصل بيتهما بفاصل أجنبي ما لم يكن الفاضل ظرفا أو ت مجرورا - ويحكى بعد القول كله ما عدا ما ذكر.
فسن يحك مطلقا يكسر (إن)، ومن يغمل مطلقا يفتح (إن) مطلقا، ومن يفرق يفرق على حسب ما ذكرته (2).
قوله: (وهذا كله راجع إلى معنى الابتداء) (3).
قد تبين أن القول يقع بعد الجملة الاسمية والفعلية، لأنك تحكي مبتدئا، وكذلك القسم إنما يكون جوابه جملة مستأنفة، لان القسم إنما جيء به لتوكيد الجملة، ألا ترى أنك إذا قلت: والله إن زيدأ قائم(4). وقد مضى (1) الجمل ص 76.
(2) انظر ما تقدم ص 818.
(3) الجمل ص 71.
(4) هكذا في الأصل، ولم يتم الكلام، وكأن المراد: فمعناه: "إن زيدا قائم، فقد ذكر أن القسم اتما جيء به لتوكيد الجملة، والجملة بعده مستأنفة .
71