تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ هنا جواب القسم، وكسرت (إن) هنا وليس معها اللام (1).

الجواب: أن (علمت) إنما فتحت بعدها (إن)، لأنك لو أسقطتها لعملت (علمت) في المبتدأ والخبر ونصبتهما، ولذلك فتحت، وأنت إذا قلت: والله إن زيدا قائم لو أسقطت (إن) لم تقلى: والله زيدأ قائما، وتنصب الاسمين بالقسم، فإذا لم يكن كذلك، والموضع موضع تتعاقب فيه الجملتان وجب أن تكون (إن) مكسورة، وهي هنا بمنزلة اللام، ألا ترى أنك لو لم تأت بإن لقلت: والله لزيد قائم، ولم تقل: والله زيد قائم، والموضع موضع اللأم، لكنك أسقطتها استغناء عنها بإن، لأنهما يتقاربان، ولا فرق بينهما إلا في العمل في اللفظ، لا فرق بينهما في المعنى، وإن جئت باللام مع (إن) لانهما الأصل في الموضع وجب آن تؤخر اللام كراهية اجتماع حرفين مؤكدين فقد صح بما ذكرته أن إتيان أبي القاسم بالاية على صحة كسر (إن) بعد القسم صحيح ولا فرق أن يأتي بقوله تعالى: ﴿ إن عذاب ربك لواقع﴾ وأن يأتي ب إنا انزلناه في لئلة مباركة).

قول: (وقد اجاز بعض النحويين فتحها بعد اليمين واختاره بعضهم على الكسر، والكسر أجود وأكثر في كلام العرب، والفتح جائز قياسا كما ذك(2).

اما المكسورة فلا إشكال فيها الا ترى أن كسرل (إن) بعد القسم في القرآن موجود في مواضع عذة، ولا تجد (أن) المفتوحة بعد القسم في القرآن، ولا أعرفه في كلام العرب، وإنما قاله من قاله بالقياس، وقد ذكرت وجه القياس في ذلك، وانه بالقياس على (علمت) كما تقاس (علمت) على (1) انظر شرح الجمل لابن خروف ص 57.

(2) الجمل المطبوع ص 70- 21 وفيه "على ما ذكرهه وفي (ج) كما هنا، وفي (س) "كما ذكرتاه".

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة