تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يفصل، لأنها غير متصرفة في نفسها فلا تتصرف في معمولها لكن العرب اتسعت في الظرف والمجرور على حسب ما ذكرته.

قوله: (ولا يجوز فتح إن مع هذه اللام لأنها لام الابتداء)(1) .

يريد أن هذه اللام من حروف الصدور فيمتنع أن يعمل ما قبلها فيما بعدها، فيلزم عن هذا الا تقع بعدها إلا الجملة الاسمية، ولا يعمل فيها عامل، ومتى وقعت (إن) في هذه المواضع فهي مكسورة، وهذا على خسب ما قدرته.

قوله: (وتكسر إن آيضا بعد القسم)(2) .

وقد مضي الكلام في هذا بما يغني عن الإعادة (2). ثم أتى بقوله سبحانه: والطور}(2)، إلى قوله: إن عذاب ربك لواقع}(5). من الناس من اعترض عليه فقال: إنما كان ينبغي له أن يأتي بإن بعد القسم مكسورة بغير اللام، وإلا فلقائل أن يقول: إنما كسرت هنا من أجل اللام، ألا ترى أنك تقول: علمت أن زيدا قائم، فإذا أدخلت اللأم كمسوت (إن) فقلت: علمت إن زيدا لقائم، فعلى القسم من هذا تقول: والله آن زيدا قائم بفتح (إن)، فإذا أدخلت اللام كسرتها فقلت: والله إن زيدا لقائم، وانما كان ينبغي له أن باتي بقوله تعالى: حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا (2)، وكذلك قوله تعالى: ﴿ إنا أنزلناه في ليلة مباركة ﴾ (7) فإن (إن) (1) الجمل ص 20.

(1) المصدر نفسه.

(2) انظر ما تقدم ص 817.

(4) سورة الطور الاية الأولى.

(5) السورة نفسها آية: 7 (2) سورة الزخرف آية: 4-1.

(7) سورة الدخان آية: 3، وقبلها قوله جل شأنه: { خم. والكتاب المبين ) 41

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة