============================================================ (4212 قلت: قد تقدم أن (إذا) التي للمفاجأة يحذف بعدها المبتدأ، فيجوز/ أن يقع بعدها الجملة الفعلية، وتكون على حذف المبتدأ(1)، فيجوز أن تقول: نظرت إلى زيد فإذا يضربه عمرق وتقول: فإذا عمرو يضرب زيدا، فقد وقعت الجملتان بعد (إذا) التي للمفاجأة، فإن كانت الفعلية على تقدير مبتدأ محذوف، فليس اللفظ إلا على ما ذكرت لك. وقد يقال: إن (إن) المكسورة إذا وقعت بعد (إذا) التي للمفاجأة فيكون على تقدير مبتدأ محذوف، لأن المبتدأ الواقع بعد (إذا) التي للمفاجأة يجوز أن يكون مفردا، ويجوز آن يكون جملة اسمية وفعلي، فنرجع إلى كلام أبي القاسم.
قوله: (وإذا كان في خبرها اللام)(2) احسن من هذا العبارة أن يقول: إذا كان معها اللام، وإلا فقد تقدم أن هذه اللام تدخل على الخبر، وتدخل على الاسم، وتدخل على معمول الخبر، وبينت شروط ذلك بما يغني عن الإعادة. وإن تكسر مع هذه اللام في هذه المواضع كلها، كما تقول: ظننت إن في الدار لزيدا، وحسبت إن عمرا لطعامك اكل، فإن هذه اللام أصلها أن تكون أول الكلام، وداخلة قبل (إن) ولكن أخرث لما ذكرته من استقباح الجمع بين حرفين مؤكدين (3)، فهذه اللام أينما كانت فهي في الحكم قبل (إن)، ومانعة من عمل العوامل فيما بعدها، ومعلقة لما قبلها عما بعدها، وإذا كانت كذلك فالموضع موضع (إن) المكسورة، وإنما خص الخبر في الذكر، لأنها إذا دخلت على معمول الخبر فكأنها داخلة في الخبر، وقد تقدم ذلك في الباب المتقدم (4). ودخولها على الاسم إنما يكون إذا فصل بين (إن) واسمها بظرف أو مجرور، والأصل ألا (1) انظر ما تقدم ص 819.
(4) الجمل ص 70.
(3) انظر ما تقدم ص 741.
(4) اتظر ما تقدم ص 280.
824