تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اضيفت الأزمنة [إلى الجمل](1) فهي في مواضع المفردات.

ومثال الثاني : ظننث أن زيدأ قائم، فتفتح (إن) لانها وقعت موقع الجمل، ألا ترى أن الجملة قد عمل فيها عامل لفظي الا ترى آنك تقول: ظننت زيدا قائما، وكذلك: حسبت عمرا شاخصا، فإذا ادخلت (إن) فتحتها، وإن كانت قد وقعت موقع الجمل، لأنها شبيهة بالمفردات في عمل العامل فيها كما يعمل في المفردات.

ومثال الثاث: قولك: لولا أنك جثتني لأ خرمتك، ولولا أنك قائم لأكرمتك، فإن هنا مفتوحة، لأن جملة الشرط شبيهة بالمفرد من حيث كانت لا تستقل بالإفادة إلا أن تنضم إليها جملة أخرى، فصارت لذلك بمنزلة السبتدا والخبر، نحو: زيد (2) قائم، كل واحد منهما لا يفيد إلا بضمه إلى الآخر، فقد صارت كالمفرد فيما ذكرته، فيجب أن تفتح (إن) إذا وقعت في ذلك كما تفتح إذا وقعت موقع المفردات، فهذه ثلاثة مواضع تكون (إن) فيها مفتوحة، فإذا وقعت (إن) في غير هذه المواقع الثلاثة فهي مكسورة.

ومنهم من قال: إذا وقعت (إن) في موضع المفردات، فهي مفتوحة، أو في موضع يختص بإحدى الجملتين، نحو: لو أنك جثتني لأكرمتك، ولولا أنك قائم لأكرمتك، لأن (لى لا يقع بعدها إلا الجملة الفعلية، و(لولا) ضدها، فإذا وقعت (إن) في موضع تتعاقب فيه الجملتان الاسمية والفعلية فهي مكسورة، وذلك بعد القول، آلا ترى أنك تقول: قلت: إن زيدا قائم، وأقول: إن عمرا شاخص؛ لأنك تقول: قلت: "قام زيده، وقلت: زئد قائم، وكذلك تقول: والله إن زيدا قائم؛ لأن القسم يكون جوابه بالجملة الاسمية، وبالجملة الفعلية. وهذه الطريقة أخصر ما يوضع في ضبط (إن) و(أن)، فإن (1) تكملة يلتثم بها الكلام (2) رسمت في الأصل هكذا: وأريده.

22

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة