تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكذلك كاف التشبيه هي حرف، ويدخل عليها حرف الجر، فتقول بكاين الماء قال: * ورحنا بكابن الماء* [67] والمعنى بمثل ابن الماء، فاجرى الكاف اسما بمنزلة مثل، فكذلك (أما) هي حرف في الأصل ثم استعملت اسمأ، فصارت بمنزلة حقا، فمن استعملها على أصلها كسر (إن) كما كسر (إن) بعد (الا)، ومن استعملها بمنزلة حقا فتح (إن) كما تقول: حقا آنك منطلق.

فهذه أربعة مواضع يجوز فيها آن تكسر (إن) بعدها وآن تفتح، وما عدا هذه المواضع فإن مفتوحة بعدها. فهذه طريقة انضبط بها فتح (إن) وكسرها.

ومن الناس من ضبط هذا بأن قال: كل موضع أصله للمفردات فإن فيه مفتوحة، وكل موضع أصله للجمل فتنظر: فإن عمل فيها عامل لفظي، فإذا وقعت فيه (إن) فهي مفتوحة(1)، فإن كان غير ذلك فهي مكسورة. فقد تحصل مما ذكرته: آنها تفتح في ثلاثة مواضع، وتكسر فيما عدا ذلك.

فمثال وقوعها في مواضع المفردات قولك: أعجبني آنك جالس التقدير: أعجبني جلوسك، لأنه فاعل (أعجبني) والفاعل لا يكون إلا مفردا، و(إن) مع الفعل بتأويل المفرد، وكذلك: عجبت من آنك جالس، التقدير: عجبت من جلوسك، وكذلك: ما رأيته مذ أن الله خلقني(2)، لأنه في تقدير: زمان أن الله خلقني، فزمان مضاف، ولا يضاف إلا إلى المفردات ومتى (1) هكذا في الأصل، وسيأتي قريبا قوله: "فقد تحصل مما ذكرته أنها تفتح في ثلاثة مواضع، والمذكور هنا موضعان فقط، ففي الكلام سفط يلثم بنحو: (وإن لم يعمل قيها عامل لفظي، ولكن كانت الجملة شبيهة بالمفرد لعدم استقلالها قهي أيضا مفتوحة) ويشير إلى هذا السقط قوله في الصفحة التالية: "ومثال الثالث": (2) قال سيبويه في الكتاب 122/3 : وسالته عن قول العرب: ما رأيته مذ أن الله خلقني. . وانظر الإيضاح ص 13/1.

822

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة