تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بالابتداء، كما جاءت في قولك نولا أن زيدا قائم لأكرمتك، فاعتمدت على (لولا)، وليست (لولا) خبرا، فكذلك تعتمد (أن) على (إذا)، وإن لم تكن خيرا.

قإن كسرت فقلت: : نظرت فإذا إن زيدا يضحك قوي قول من قال: إنها حرف يدل على المفاجأة، وليست بظرف، لأنك إن جعلتها ظرفا لم يكن لها متعلق، لأنك إن علقتها بيضحك عمل ما بعد (إن) فيما قبلها، ولا يعمل ما بعدها فيما قبلها، لأنها حرف صدر فله أن يقول: يتعلق بفعل دل عليه هذا/ الكلام، وهما قولان في الموضع، وما ذكرته من الفتح يقوي (211) الظرفية، وما ذكرته من الكسر يقوي الحرفية.

الرابع: (أما) العرب تقول: أما أنك عاقل، وأما إنك عاقل، حكاهما سيبويه بالفتح والكسر(1)، والكسر أكثر وأقيس. وتكون (أما) بمنزلة (ألا): ولا تقع بعد ألا [إلا](2) المكسورة.

قال تعالى: { ألا إن لله ما في السموات والأرض ألا إن وغد الله حق()، تقول: ألا إنك عاقل، فتقول: أما إنك عاقل.

وأما من فتح فجعل (إن) معتمدة على الظرف، وكأنه قال: في الحق أنك عاقل، ويكون على آحد وجهين: أحدهما: أن يكون (في الحق) حذف بعد (أما)، لأن فيها تخفيفا، ولا تزول عن أن تكون حرفا، لأنه الظاهر فيها. أو تكون العرب قد جعلتها بمنزلة حقا، ولا يستنكر في الحرف أن يتتقل إلى الاسم الا ترى. آن (عن) أصلها آن تكون حرفا، وتستعمل اسما، ويدخل عليها حرف الجر، فتقول: من عن، (1) في الكتاب 122/3 : "وتقول: أما إنه ذاهب، وأما أنه منطلق، .

(2) تكملة يتم بها الكلام .

(2) سورة يونس آية: 55.

821

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة