============================================================ نحو: أتقول أن عمرا منطلق، ومتى تقول أن عمرا خارج، وهل تقول أنك ضاحك، فإن قلت: اليوم تقول أن زيدا منطلق، فتفتح (إن) لأن الظرف متعلق بالقول، ولا يجوز أن يتعلق بخبر (إن)، لأن خبر (إن) لا يتقدم عليها، وقد مضى الكلام في هذا(1). ولو جاز أن يتعلق بخبر (إن) لكانت (إن) أيضا مفتوحة، على هذه اللغة، لأنه مجرور والفصل بالظرف والمجرور كلا فصل، فإن قلت: أأنت تقول: إن زيدا منطلق لم تفتح وكسرت، لأنك فصلت. فإن نقص من الشروط الأربعة شرط كسروا ولم يفتحوا، وهذه اللغة هي أفصح اللغات، وهي لغة من أعمل القول بالشروط الأربعة المذكورة، قال: 200 -* أجهالا تقول بني لؤي * (2) فأعمل ولم ينظر إلى الفصل، لآنه فصل بغير أجنبي، لأن (جهالا) منصوب بتقول، وسيأتي الكلام- في باب "الحكاية بالقول"- في هذا مستوعبا، فإذا كان القول باللسان مجردا عن الاعتقاد فلا بد من كسر (إن) بعده، فيجب على هذا آن تكون المواضع التي تكسر فيها (إن) خمسة لا غير: الأربعة المذكورة، والقول إذا لم يصحبه اعتقاد.
الثالث: (إذا) التي للمفاجاة، نحو قولك: مشيت فإذا إن زيدأ قائم يجوز كسر (إن)، وفتحها، لأن (إذا) التي للمفاجاة يقع بعدها المفرد، وتقع بعدها الجملة الاسمية والمبتدأ ظاهر وتقع بعدها الجملة الاسمية والمبتدأ محذوف، فتقول: "مشيت فإذا زيده، وتقول: "رأيت زيدا" فإذا هو آعمق: ومتى وقع بعدها الشرط والجزاء فيكون على حذف المبتدأ، تقول: رأيت (1) انظر ما تقدم ص 771 (2) للكميت بن يزيد الأسلي، وتمامه: لعمر أبيك ام متجاهلينا انظره في الكتاب 123/1، شرح أبياته لابن السيرافي 132/1، المقتضب 248/2، شرح ابن عقيل 60/2، التصريح 293/1، همع الهوامع 247/2، حزانة الأدب 4 /23 .
219