تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الأصل لما تقدم ذكره، وأما الفتح فبالقياس، ووجه القياس آن (علمت) قد اجريت مجرى القسم، فقالوا: علمت لزيذ قائم، وعلمت إن زيدا لقائم، وعلمت ليقومن زيد، وعلمت إن زيدا لقائم، وعلمت ليقومن زيد، فإذا أجريت (علمت) مجرى القسم فتتلقى بما يتلقى به القسم، فجرى القسم مجرى (علمت) وأخواتها، فكما يقولون: علمت آن زيدا قائم، ويفتحون (أن) هنا قالوا: والله آن زيدا قائم، ففتحوا (آن) بعد القسم.

ومنهم من أجاز في (إن) بعد القسم الفتح والكسر، والفتح أحسن(1)، وهذا القول عندي أضعف الأقوال. وسأذكر بعد هذا بيان ضعف هذا القول.

الثاني: إذا وقعت بعد القول الذي يصحبه اعتقاد فالعرب فيه على ثلاث لغات: منهم من يفتحها مطلقا، ويجريها مجرى الظن، فيقول: قلت أن زيدا قائم، ويقول زيد أن عمرا خارج، كما يقول: ظننت أن عمرا خارج، ويظن زيد ان عمرا خارج، ما لم تدخل اللام فيرجعون إلى الكسر، كما كان ذلك في الظن، نحو: قلت: إن زيدا لقائم، وهؤلاء هم الذين يعملون القول (210) مطلقا، فيقولون: قلت زيدا منطلقا، ومنهم من يكسر (إن) مطلقا، فيقول: اتقول: إن زيدا منطلق، وقلت: إن محمدا خارج، وهؤلاء هم الذين يحكون بعد القول، فيقولون أتقول: زيد منطلق، وقلت: عمرو خارج ومنهم من يفتح بعد القول باربعة شروط، وهي: الأول: أن يكون القول فعلا مضارعا.

الثاني: أن يكون بتاء الخطاب.

الثالث: أن يتقدم على الفعل أداة الاستفهام.

الرابع: ألا يفصل بينهما بأجنبي إلا ان يكون الأجنبى ظرفا، وذلك (1) نقل ابن مالك قي شرح عمدة الحافظ ص 230 عن ابن كيسان أنه مذهب الكوفيين، وانظر منهج السالك ص75، توضيح المقاصد 341/1.

818

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة