============================================================ الواو لأن الربط قد وقع بالضمير(1)، وهذا مذهب البصريين، وأما الكوفيون فيذهبون إلى أن الجملة الاسمية أو الفعلية إذا وقعت حالا فلا بد من الواو بضمير كانت أو بغير ضمير(2)، إلا أن الواو ربما حذفت لموجب كما قال تعالى: ويؤم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة}(3) حذفت الواو لاجتماع الواوين، وقاله الزمخشري في تفسير هذه الاية(4) .
والقياس ما ذكرته أولا، لأن الأضل في الحال أن تكون بالمفرد، وإذا كانت بالمفرد أو بما هو شبية بالمفرد لم تدخل الواو؛ للزوم الضمير المفرد، فإذا كانت الجملة بضمير فقد وقع الربط بما وقع في المفرد، فلا تحتاج إلى رابط ومتى وجدت الواو مع الضمير فإن ذلك يكون على وجهة التوكيد للربط فإذا لم تكن الجملة بضمير فلا بد من رابط إذ عدم منها ما كان الريط به في المفرد، فجعلوا الواو الرابطة قال: 198 - وقد أغتدي والطير في وكناتها(5)* فالجملة في موضع الحال من ضمير المتكلم المستتر في (أغتدي) وليس في الجملة ضمير يعود إلى صاحب الحال، فالزموا الواو، ولا أعلمها أسقطت في الشعر، ولا يبعد عندي أن توجد مسقطة في ضرورة الشعر، ويكون إسقاطها كاسقاط الفاء من جواب الشرط نحو قوله: (1) في الأصل: "بالواوه.
(2) قال ابو حيان في منهج السالك ص 211/ وذهب القراء وتعه الزمخشري في أحد قوليه إلى وجوب الواو مطلقا.. ونهب الجمهور إلى أته لا يجب.
(3) سورة الزمر آية: 10.
(4) الكشاف 406/3.
5) تمامه: بمنجرد قيد الاوايد هيكل * والبيت لامرىء القيس من معلقته/ انظره في ديوانه ص 19، شرح القصائد السبع ص 92، شرح القصائد التسع 163/1، الخصائص 220/2، المحتسب 168/2، شرح المفصل 51/3، خرانة الأدب 507/1، 179/6.
712