تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وأما: كان وليت ولعل، فالرفع فيها من وجه واحد، وهو العطف على الضمير المستتر في الخبر، ويكون فيه قبح، فتقول: كان زيدا قائم هو وعمرو، وليت محمدا خارج هو وخالد، ولا يجوز العطف على الموضع، لأن الموضع قد تغير بدخول هذه الحروف، وانتقل من الخبر إلى غير الخبر، الا ترى انك إذا قلت: زيد قائم، صلح في جوابه: صدق وكذب، وإذا قلت: ليت زيدا قائم لم يقل في مقابلته: صدق ولا كذب، وكذلك: لعل وكأن، وليست كذلك (إن)، لأنها تؤكذ المعنى لا غير، فلا فرق بين قولك: إن زيدا قائم، وقولك: "لزيد قائم" إلا تأثير اللفظ ولاحظ له في المعنى وكذلك: لكن زيدا قائم. [إذا قدرت حذف (إن)](1) وقلت: "لكن زيده قائم بتخفيف لكن، فالمعنى واحد، فيجوز آن تنطق بالواحد وتتوهم اللفظ الآخر، لكون الحكم لم يتغير، ولا يجوز آن يكون مرفوعا بالابتداء، والخبر محذوف، ويكون التقدير: ليت زيدا قائم وعمرو قائم، ولا تجعل للثاني حظأ في (ليت)، لأنك إن فعلت ذلك يكون الثاني خبرا معطوفا على ر خر، فإن جعلت لها حظا في (ليت) وجب النصب. واختلفوا في عطف الجمل: فمنهم من ذهب إلى آنها لا تعطف بعضها على بعض إلا بشرطين: أحدهما: الاتفاق في المعنى.

(الثاني : الاتفاق في اللفظ] (2). وإلى هذا ذهب ابن الطراوة.

ومنهم من ذهب إلى آن عطف الجمل إنما يكون بشرط واحد، وهو الاتفاق في المعنى، واما الاتفاق في اللفظ فشرط مستحسن، وليس بشرط لازم، وعلى هذا أكثر النحويين، وهو ظاهر سيبويه.

ومنهم من ذهب إلى آن عطف الجمل بعضها على بعض يكون مطلقا، (1) تكملة بتحوها يلتثم الكلام.

(2) تكملة بنحوها يلتئم الكلام.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة