============================================================ وهو العطف على الضمير المستتر في الخبر، وهو قبيح حتى يؤكد كما تقدم(1).
والذي يظهر لي أن يفصل، فيقال: إن وقعت (أن) المفتوحة في موضع لا يصح أن تقع فيه (إن) فلا يكون الرفع إلا من وجه واحد، وهو العطف على الضمير، وذلك نحو: أعجبني آن زيدا قائم ومحمد، وكرهت آنك خارج وعمرو، فيكون محمد وعمرو معطوفين على الضميرين المستترين في الخبر. فإن وقعت (ان) المفتوحة في موضع تقع فيه إن المكسورة - فيكون الرفع من ثلاثة اوجه على حد ما تقدم في (إن) المكسورة.
ومن هذا قوله تعالى : ﴿ وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله ﴾ (2) فإن المكسورة وأن المفتوحة يتفقان في هذا الموضع وما كان مثله، والدليل على ذلك آن الآية قرئت بهما(2)، فيجوز آن يتوهم هنا (إن) المكسورة من حيث كانت صالحة في الموضع، ويجوز ثلاثة الأوجه المذكورة/ في (إن) والله أعلم. وكذلك لكن: [205) قد تقدم آن أصلها: لكن إن ثم حذفت الهمزة، وحذفت إحدى النونات، فيجوز آن تقول: لكن زيد قائم وعمرا بالنصب والرفع، فإذا نصبت كان معطوفا على زيد، ويكون على تقدير: لكن زيدا قائم وعمرا قائم فحذف قائم الثاني لدلالة قائم الأول عليه، فصار العطف لذلك كانه من عطف المفردات(4)، ويدلك على ذلك أنك تعطف بلا، فتقول: لكن زيدا قائم لا عمرا، ويجوز الرفع على الأوجه الثلاثة، فإذا عطفت على الموضع عطفت على توهم تخفيف (لكن)، لأنك إذا قدرت حذف (إن) صارت (لكن) مخففة (1) اتظر ما تقدم ص4 80، وانظر شرح الجمل لابن عصفور 457/1.
(2) سورة التوبة، آية: 3.
(3) تقدم للمؤلف أن قراعة الكر ليست سبية، ومضى تخريجها.
(4) تكررت العبارة (فصارا العطف. المفردات) في الأصل.