============================================================ قائم وعمرو قائم، لأنك لو قلت: إن زيدا وعمرا قائم لم يكن حسنأ من الكلام.
فلم يبق إلا أن يكون معطوفا على الموضع بملاحظة التشريك في شيء واحد، ويكون على جهة الاتساع، ويجوز على هذا آن تقول: إن زيدا وعمرا قائم، على تقدير إن زيدا قائم وعمرا، ويكون على ما ذكرته.
ثم أتى بقوله سبحانه: ﴿ ان الله بريء من المشركين ورسوله﴾(1) وكذلك جاء سيبويه بهذه الآية(2)، وهذه الآية قرئت بفتح (إن) وكسرها إلا أنها لم تقرأ في السبع إلا بالفتح، وقرئت في غير السبع بالكسر(3)، فإن كان سيبويه وأبو القاسم جاءا بها على قراءة من كسر، وإن لم يكن في السبع فلا اشكال، وإن كان أتيا بها بالفتح على قراءة الجماعة ففيها إشكال، لان العطف على الموضع إنما هو على توهم الإسقاط، والإسقاط يتعذر في (أن) المفتوحة، لانها إذا دخلت صارت الجملة بدخولها في تأويل المصدرة واختلف في (أن) المفتوحة: فمهم من ذهب إلى آنها يجوز فيها العطف على الموضع، واجراها مجرى (إن) المكسورة، وهو مذهب ابن جني(2).
ومنهم من قال: لا يكون الرفع في (أن) المفتوحة إلا من وجه واحد (1) سورة التوية، آية: 3.
(2) الكتاب 238/1، 144/2.
(3) هي قراءة الحسن ومجاهد وابن يعمر/ زاد المسير 394/3، البحر المحيط /1.
(4) انظر تقيد ابن لب ل 178، وقد اختار هذا المذهب ابن مالك في التهيل ص 16، وفي الالقية إذ قال: وجائز رفك ممطوفا على منصوب آن بمد آن ستكلا والحقت بان لكن وأن من دون ليت ولعل وكان اتظر شرح ابن عقيل 375/1 - 277.