تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لأنك إذا عطفت على الموضع وقلت: إن زيدا قائم و"عمرو فكأنك قلت: زيد قائم وعمرو وأنت إذا قلت هذا فلا بد أن يكون "عمرو" مبتدأ، والخير محذوف، حذف لدلالة الأول عليه، ولا يصح أن يقال إن عمرا معطوف على زيد على حد عطف عمرو على زيد في قولك: قام زيد "وعمرو"؛ لان الاسمين قد اشتركا في قام، وتنولا منه منزلة واحدة، وإذا قلت: زيد قائم (205) وعمرو فلا يصح أن تقول: أن عمرا( قد اشترك مع زيد في قائم، لأن قائما مفرد فلا يصح أن يكون خبرا إلا عن مفرد، فالعطف على الموضع والرفع بالايتداء واحد، فجعلهما قسمين خطأ بين: الجواب: آنك إذا قلت: إن زيدا قائم وعمرو، فالرفع فيه من ثلاثة اوجه بوجه ما، ومن وجهين بوجه آخر، وأنا ابين ذلك فأقول: إنك إذا عطفت على الضمير في قائم، فهو من عطف المفردات، لأن عمرا قد اشترك مع الضمير في قائم فهو بمنزلة: قام زيد وعمرو، وقمت وخالد(1) الثاني: أن يكون من عطف الجمل، بأن تجري: إن زيدا قائم وعمرو مجرى: إن زيدا قائم وعمرو قائم، وكأنك نطقت بهذا، لأنه الأصل وأنت لو قلت: إن زيدا قائم وعمرو [قائم](2) لم يكن في هذا توقف في آنه من عطف الجمل لا غير، فكذلك هذا الذي هو محذوف منه.

الثالث: آن تجعله من عطف المفردات بمسامحة، وذلك آن قائما لما حذف لدلالة قائم الأول عليه، فكأن الاسم الثاني والاسم الأول قد اشتركا في قائم الأول، من حيث كان خبرا عن الأول، ومفسر الخبر الثاني، فقد تنؤل بهذه الملاحظة منزلة قام زيد وعمرو، والدليل على ذلك آن العرب تقول إن زيدا قائم لا عمرا، فتعطف بلا، و(لا) إنما بعطف بها المفردات، وكذلك تقول: إن زيدا قائم لا عمرو ولا يمكن دخول (لا) على عمرو إلا (1) في الأصل: "خالداه، والمثال جار على مذهب الكوفيين إذ أجازوا العطف على الضمير المرفوع في السعة دون توكيد او فصل / انظر الإتصاف 474/2 .

(2) تكملة يلتئم بها الكلام.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة