============================================================ واما: ليس زيد بجبان ولا بخيلا(1) فيجوز في بخيل الخفض والنصب والرفع. فإن خفضت عطفت على اللفظ، وشركت في الباء، وأما النصب فبالعطف على الموضع، والتشريك في ليس، واما الرفع فيكون خبر مبتدا محذوف، ولا يجوز العطف على الموضع بالرفع، لأن الموضع نصب، ألا ترى آنك تقول: ليس زيد جبانا لا غير، إلا آن سيبويه يظهر منه آن العرب قد تجري ليس مجرى (ما) فتقول: ليس زيد جبان كما تقول: ما زيد جبان، حكى: ليس الطيب إلا المسك، ثم سئل: كيف تقول: ما كان الطيب إلا المسك، فنطق بالنصب(2)، ففرق بينهما، فلو كان قد أضمر في ليس ضمير الأمر والشأن لفعل ذلك في كان فيظهر أنه أجرى (ليس) مجرى (ما)، فعلى هذا يجوز آن تقول: ليس زيد بقائم ولا قاعد ويكون معطوفا على (بقائم) على الموضع ويكون بمنزلة ما زيد بقائم ولا قاعدأ(3) ثم اتى بقول الشاعر:، 195 - معاوي إننا بشر فاسجع فلسنا بالجبال ولا الحديدا(4) (1) من امثلة الكتاب 26/1.
(2) في الكتاب 47/1: "إلا أتهم زعموا أن بعضهم قال: لبس الطيب إلا المسك، وما كان الطيب إلا المسث وضيطت "المسك" في المثال بضم الكاف، وصواب ضبطها ما ذكره المؤلف، وانظر ما تقدم ص (3) في الأصل: "قاعده.
(4) الجمل ص 68، والبيت لعقييه بن هبيرة الأسدي [شاعر مخضرم فاتك قتل تميم بن الأخثم بثية ينت له كسرت بنت تميم ثنيتها، فاخذ فرفع إلى مصعب بن الزبير فقتل يمراى منه] ترجمته في أسماء المغتالين لابن حبيب/ نوادر المخطوطات المجلد الثاني ص 293، خزاتة الأدب 343/1.
ورواية الزجاجي كرواية سيبويه بنصب (الحديد)، وذهب بعض العلماء إلى أن الشاهد من ابيات مخفوضة القوافي، فروايته بالنصب خطأ، واجيب عن هذا يأن الشاهد جاء في قصيدتين احداهما مخفوضية القوافي لعقيبة، ومتها: ارضنا تجردوها فهل من قائم آو من حصيد والثاتية توافيها منصوبة وهي لعبدالله بن الزبير الأسدي، ومن آبياتها: الحدنان وه ال ر قدار دن ودا