============================================================ ايس وإذا جاء: آلمت بنا الحدثان* [50] بمراعاة الحوادث، وليس الحوادث أصلا للحدثان، فوجوده في مثل: هذا ضارب زيد وعمرا قريب وقوي، وحكى سيبويه: اجتمعت أهل اليمامة(1)، فألحقوا التاء في اجتمعت، وإن كان الفعل مسندا إلى اهل وهو مذكر، لأنهم يقولون: اجتمعت اليمامة، وبلا شك أن توهم مثل هذا أبعذ من آن يتوهم في (هذا ضارب زيد وعمرا) هذا ضارب زيدا وعمرا، وفيي (إن زيدأ قائم): زيد قائم، لأن (إن) لم تحدث في المعنى شيئأ بل أكدته، فكأنها معدومة، وقد قرىء ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا )(2) بنصب فتنتهم، وتأنيث (لم تكن)، لأن القول فتنة في المعنى، وكذلك قرىء في غير السبع تلتقطه بعض السيارة }(2) وقال تعالى: ﴿ فله عشر امثالها﴾*(4) 0 والمثل مذكر، لأن أمثال الحسنات حسنات.
وهذا النوع كثير، فلا يراعى ما ذكره، وإنما يراعى ان يكون مما يجوز ان يظهر. وهذا المذهب عندي أقوى من الأول، وهو مذهب أبي علي وكلام سيبويه يقتضيه في مواضع عدة من الكتاب(5). وأما ما ذهب إليه سيبويه في اسم الفاعل، وفي باب المصدر فقد مضى الكلام فيه (2).
المذهب الثالث: ان العطف على الموضع يجوز، وإن كان لا يظهر، (1) الكتاب 53/1.
(2) سورة الأنعام، آية: 23 بنصب (فتتهم)، وهي قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم في رواية أبي بكر، وقرا بالنصب أيضا حمزة والكائي وهيكن" في قراءتهما بالياء. وقرأ بالرفع ابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم/ السبعة ص 254 - 255، حجة القراءات ص 243، الكشف عن وجوه القراءات السبع 426/1.
(3) سورة يوسف، آية: 10، بالتاء المثناة الفوقية في "تلتقطهه وهي قراعة مجاهد وأبي رجاء والحسن وقتادة/ إعراب القران للتحاس 129/2. وقراءة البعة "يلتقطه، بالمثناة التحثية .
(4) سورة الأنعام، آية: 190.
5) انظر الإيضاح ص 116، الكتاب 144/2 (1) انظر ما تقدم ص4 179- 795.
9