تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ * إن الحوادث أودى بها* [49] على توهم: الحدثان أودى بها، فكيف هذا؟ وكذلك: * ألمت بنا الحدثان* [50] على توهم: الحوادث، لانهما يترادقان، وإنما كان: هذا ضارب زيله وعمرا اولى بالعطف على الموضيع، وتوهم: هذا ضارب زيدا، لأنه الأصل، والاضافة ثانية طلبا للتخفيف، والمعنى على الانفصال، وعدم الإضافة، لأن الإضافة إلى المعرفة لم توضع إلا للتعريف، واسم الفاعل هذا الذي يعطف فيه على الموضع لا تكون الإضافة فيه معرفة، فإذا كان المعنى طالبا بالانفصال فكاته موجود، وليس كذلك: إن الحوادث أودى بها* [49] ولا: * ألمت بنا الحدثان * [50] لأن كل واحد منهما أصل، وليس أحدهما أصلا لصاحبه، فتوهم أحدهما عند النطق بالآخر أبعد من توهم النصب في: هذا ضارب زيله وعمرا؛ لأن النصب هنا يطلب به المعنى، واشد من هذا قول زهير: بدا لي آني لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئا * [51] رواه سيبويه بالخفض، والنصب لا يكسر الشعر، فليس الخفض للضرورة، فدل على أنه جاء في الكلام، وإنما كان هذا أبعد من قولهم: * المت بنا الحدثان * [50] لأن العطف والخفض على توهم الباء، والباء زائدة، فهي اذا وجدت كأنها معدومة، فكيف يعطف على توهم وجودها، فإذا كانت العرب تفعل هذا في مثل هذا فإن تفعله في: المت بنا الحدثان* [50] 91

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة