تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يريد: إذا أردت أن تدخل عمرا فيما دخل فيه زيد، فيجوز لك وجهان: الرفع والنصب، فالنصب يكون من وجه واحد، وهو العطف على زيد، ويكون الخبر محذوفا، والتقدير: إن زيدا قائم وعمرا قائم، فحذفت قائمأ لدلالة الأول عليه، ويكون هذا بمنزلة: كان زيد قائما ومحمد عالما، عطفت الجملة من قولك: محمد عالم، على قولك: زيد قائم، واشتركا في (كان)، فعملت في الثانية عملها في الجملة الأولى، وكذلك: إن زيدا قائم، (ومحمدا)(1) قاعد، شركت الجملة من قولك: محمد قاعد مع الجملة التي هي : زيد قائم في (إن)، فعملت (إن) في الثانية عملها في الأولى، فرفعت الاسم ونصبت الخبر، وكذلك: ظننت زيدا قائما ومحمدا عالما، شركت الجملة الثانية مع الجملة الأولى في (ظننت)، فعملت في الثانية عملها في الأولى وعلى خسب ما ذكرت لك يكون الكلام في تواسخ الابتداء.

فإن قلت: ضرب زيد عمرا، ومحمد خالدا، فليس الاسمان معطوفين على الاسمين المتقدمين، ولا يجوز آن يقال: إن محمدا معطوف على زيد، وخالد معطوف على عمرو لأن عمرا وقع به الفعل الذي صدر من زيد، وخالد وقع به الفعل الذي صدر من محمد، فقد اختلفا.

وإنما يجب أن يقال: إن محمدا معطوف على زيد، فاشتركا في الفعل فصارت كأنك قلت: ضرب محمد فطلب الضرب اسما وقع به، فوصل إليه ونصبه، وكذلك تقول في قولك: ضرب زيد اليوم ومحمد أمس لا يجوز آن يقال: إن أمس معطوف على اليوم، لأن اليوم جيء به لبيان زمان ضرب (202] زيد، وأمس) جيء به لبيان [زمان)(2) ضرب محمد، فقد اختلفا، فلا ح العطف، وإنما الفاعل معطوف على الفاعل، فوجب عن ذلك صدور (1) في الأصل "ومحمده.

(2) تكملة يلشم بها الكلام 7

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة