تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قائما. والدليل على ان (ليس) ليست حرف صدر قوله تعالى: ﴿ ألا يؤم يآتيهم ليس مضروفا عنهم﴾(1)، و(يوم) ظرف متعلق بمصروف، ولو كانت حرف صدر لم يعمل ما بعدها فيما قبلها، آلا ترى آنك لا تقول: اليوم إن زيدا قائم، لان (إن) حرف صدر، وتقول: إن اليوم زيدا جالس، وتقدم المعمول حيث لا يتقدم عامله، لأن الظرف والمجرور يتسع فيها هنا.

(قوله](2): (وإنما لم تدخل اللام على اخبار سائر هذه الحروف، لانقطاعها مما قبلها، وتضمنها المعاني التي ذكرناها)(3) بين.

يريد أن (ليت) تحدث في الجملة التمني، وتقلب الجملة عن الخبر الى غير الخبر، و(كأن) تقلب الخبر إلى التشبيه، و(لعل) تقلبها إلى الترجي والتوقع على حسب ما ذكرته(4) ولام الابتداء لا تدخل إلا على جملة خبرية، فقد تضادت هي وهذه الحروف وهذا بين.

وأما قوله: "لانقطاعها مما قبلها" فمشكل، ولعله يريد أن الجملة قبل دخول هذه الحروف كانت من قبيل الأخبار، فلما دخلت هذه الحروف صارت من قبيل غير الخبر، فهذا هو الانقطاع.

وقوله: (إلا أنها متضمنة معنى الاستدراك) (5) يريد أن جملة (لكن) لا بد آن تكون مردودة على كلام قبلها، ولا يصح آن تكون آول الكلام، فلا يصح أن تكون جوابا للقسم. في العطف: فصل: (وتقول إن زيدا قائم وعمرو وعمرا)(2).

(1) سورة هود، آية: 8.

(2) تكملة بنحوها يلشم الكلام (3) الجمل ص 17.

(4) انظر ما تقدم ص 767.

5) الجمل ص 27.

(2) في الجمل المطبوع ص 68: "وعمرا وعمرو بالتصب والرفع وفي الخطيتين كما هنا، وبعده "بالرفع والنصب".

791

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة