============================================================ قلت: فررت من حذف الضمير من الصفة إلى حذف الضمير من البدل، لأن حذف الضمير من الصفة لم يثبت، إلا أن تكون الصفة جملة، وقد بينت ذلك لم كان () (1) في الصفة إذا كانت جملة، وأن ذلك كان فيها، لأنها إذا كانت جملة كانت شبيهة بالصلة فحذف الضمير (من الصفة كما حذف الضمين(1) من الصلة، ولم يثبت حذف الضمير من الصفة إذا كانت مفردة، وأما حذف الضمير من بدل البعض من الكل [ وبدل الا](3) شتمال فقد صح، ففررت من حذف مما لم يسمع حذفه منه، إلى ما سمع حذفه منه كثيرا وهذا حسن؛ لأن هذه الصنعة إنما است على السماع فيجب أن يقف فيها حيث وقفت العرب ثم يعلل ولا يقيس إلا على ما فهم من العرب فيه الاطراد.
الثاني: أن تكون (مفتحة) حالا من (المتقين) والضمير العائد قوله تعالى: لهم فلا يكون الضمير قد حذف من الحال إلا أن التوجيه الأول أقوى؛ لأنك إذا جعلت (مفتحة) مسندة إلى الأبواب فالمعنى طالب بالضمير وبلا شك أن التقدير: مفتحة لهم أبوابها: وهذا الوجه الذي ذهب إليه أبو علي هو الذي يظهر لي في الأية، وفي مثل قولك: مررت بالرجل الحسن الوجه، وهو آن يكون الوجه بدل بعض من كل، ويظهر فائدة هذا في مسألتين: إحداهما: أن تقول: مررت بالرجل القائم الأب، فأبو علي لا يجيز هذه المسألة، لأن القول هنا(4)، لأنك لا تقول: قام زيد إذا قام أبوه كما تقول: حسن زيد إذا حسن وجهه، وأما الزجاج فيجوز أن يكون الأب عنده فاعلا (1) بياض في الأصل بمقدار كلمة، والمعنى واضح. وانظر ما تقدم ص 1078.
(2) هكذا في الأصل.
(4) تكملة يلتثم بها الكلام.
(4) هكذا في الأصل.
1091