============================================================ ويكون الضمير محذوفا لأن الضمير عنده يحذف من الصفة والحال.
وأما الكوفيون فيجيزون هذه المسألة أيضا، لأن الألف واللام عندهم عوض من الضمير كما كان ذلك في قولك: مررت بالرجل الحسن الوجه.
الثانية: مررت بالرجل الحسن وجه، فأبو علي يجيز هذه المسألة، ويجعل وجها بدلا من الضمير، وكذلك الزجاج يجيزها على حذفي، والكوفيون لا يجيزون هذه المسألة؛ لأن الألف واللام جعلت عوضا من الضمين، وهذه المسألة عارية عن الألف واللام وعن الضمير، فاضبط هذا كله فإنك تحتاج إليه في هذا الباب.
قوله: (ومثل ذلك: عبدالله أما المال فكثير وأما الخلق فحسن)(1).
لا أعلم خلافا بين النحويين في هذه المسألة إلأ أنهم اختلفوا في التأويل: فذهب الكسائي إلى أن الألف واللام معاقبتان للضمير وعوض منه (2)، وكان الأصل عندهم(3): عبدالله أما ماله فكثير، وأما خلقه فحسن، فحذف الضمير، وجعل الألف واللام عوضا منه (2). وفي هذا بعد؛ لأن الآلف واللام حرف، والضمير اسم، ولا يعوض الحرف من الاسم، وأمر آخر: أنك تقول: عبدالله أما الخلق منه فحسن، ولو كانت الآلف عوضا من الضمير ما جاز اجتماعهما.
وأما البصريون فيذهبون إلى حذف الضمير والتقدير عندهم: أما المال له وأما الخلق منه ثم حذف الضمير(4)، ولا يخالف أبو علي في هذا؛ لأن (1) الجمل ص 111 وفيه "وأما خلقه فحن" ومثله في هج وفي "س، كما ذكر المؤلف.
(2) في الأصل: "منهما" .
(3) مكذا في الأصل، والوجه: "عنده".
(4) اتظر الجمل ص 111 ونسبه إلى جمهرة الكوفسن وقد أحذ بمذهبهم ابن كيسان وابن الطراوة اتظر معاتي القرآن 408/2، شرح القصائد السيع الطوال ص 71، البحر المحيط 114/1، 09