تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وفي مثل أما أنت منطلقا انطلقت معك:.

الثاني: ما ذهب إليه الزجاج، وهو أن يكون الضمير محذوفا، والتقدير: مررت بالرجل الحسن الوجة منه، ثم حذف الضمير للعلم به، وكما حذف الضمير من الصفة وهي جملة، يحذف وهي مفردة، وقال ذلك في قوله تعالى: وإن للمتقين}(1) الآية، جعل مفتحة حالا من الجنات (2)/ ولا بد (294 في الحال من ضمير يعود إلى صاحب الحال؛ لأن الحال صفة في المعنى فما يلزم في الصفة يلزم في الحال، وما يجوز في الحال يجوز في الصفة فقال: إن الضمير محذوف، والتقدير: مفتحة لهم الأبواب منها. وهذه الآية تحتمل عندي مأخذين: أحذهما: وهو الذي [بنى عليه ](3) أبو علي قوله في الإغفال (4)، وهو أن يكون الضمير مستترا في (مفتحة) وتكون (الأبواب) بدلا منها بدل بعض من كل، لأنك تقول: فتحت الدار، إذا فتحت ابوابها، وفتح الجنان: إذا فتح أبوابه قال الله تعالى: وفتحت السماء فكانت أبوابا}(5). وبهذا يعتبر بدل البعض من الكل، وبدل الاشتمال، وقد تقدم هذا في باب البدل(2).

فإن قلت: فررت من الصفة لأجل الضمير، ووقعت في حذف الضمير، لأن بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال لا بد فيهما من ضمير.

(1) سورة ص آية 49 - 50 وتمام موضع الاستشهاد من الآيتين قوله تعالى: { هذا ذكر واذ للمتفين لحسن ماب. جنات عذن مفتحة لهم الابواب).

(1) انظر إعراب القرآن ومعانيه المجلد التاسع / ج43/ ص 45 -46.

(3) في الأصل طمس من اثر الرطوية وبمثل ما أثت يلشم الكلام ..

(4) الإغفال ل 121 - 122 والإغفال كتاب لأبي علي الفارسي تعقب فيه إعراب القرآن للزجاج وقد ذهب ابو علي الفارسي - أيضا- إلى هذا في كتابه الإيضاح ص 4/1 ه الكنه اطال بحث المسألة في الإغفال.

5) سورة النبا آية 19.

(2) انظر ما تقدم ص402.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة