تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ تدخله الألف واللام، فلا يقال: المثلك والشبهك وإن لم تضفها للتعريف، وكذلك (أفعل) تقول: مررت برجل أفضل الناس، ولا يتعرف بالإضافة، لكنه قد يقصد إلى التعريف، فيتعرف، ولا يجوز إدخال الألف واللام عليه فلا يقال: مررت بالرجل الأفضل الناس، والاستدلال بامتناع الألف واللام للتعريف فتقول: مررت بالرجل المثلين والشبهين، فإذا أضيفا لم يدخلهما الآلف واللام، وإن كانت الإضافة غير محضة وأما أفضل الناس وما أشبهه فلا تدخله الألف واللام، وكذلك لو فصلته فقلت: أفضل من الناس لم تدخله الألف واللام، لأن (افعل من) لا يجمع فيها بين الألف واللام و(من) وأفضل الناس مختصر من: أفضل من الناس.

فقد صح مما ذكرته آن المضاف وإن كانت إضافته غير معضة لا تدخله الألف واللام للتعريف وأنهم متى أرادوا التعريف، قصدوا في الإضافة طريق التعريف فتعرف.

فقد تحصل من هذا آن اسم الفاعل وإن كانت إضافته غير محضة، فالقياس الا تدخله الألف واللام؛ لأنه مما يجوز آن يقصد في إضافته إضافة التعريف لكن العرب قالت: مررت بالرجل الضارب الغلام على التشبيه بالحسن الوجه فقد صح آن الضارب الغلام بالخفض محمول على الحسن الوجه الذي دخلته الألف واللام بعد صحة الخفض بالإضافة وقولك: مررت بالرجل الحسن الوجه الذي دخلته الإضافة بعد دخول الألف واللام - وإنما دخلت الألف واللام على النصب- ثان عن قولك: مررت بالرجل الضارب الغلام الثاني: آنهم لما قالوا: مررت برجل حسن الوجه، أرادوا تعريفه، فأدخلوا الألف واللام على الرجل، فكان القياس آن يقصدوا إلى التعريف في حسن فيصح بذلك جريانه على المعرفة، لكن هذا وحده من بين المضافات لا يتعرف بالإضافة لما ذكرته قبل- فأدخلوا الألف واللام ليكونا 1

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة