تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قوله: (والسابع: آن تقول: مررت بالرجل الحسن الوجه، فتجعل الحسن نعتا للرجل وتضيفه إلى الوجه وإن كانت فيه الألف واللام وليس في العربية شيء يجمع فيه بين الألف واللام والإضافة إلا هذا وما جرى مجراه)(1).

قوله: "وليس في العربية" : يريد: في الأفصح، وحكى آن من العرب من يقول قليلا: عندي الثلاثة الأثواب، والمائة الدرهم، إلا أن هذا قليل جدا بحيث لا يؤخذ به ()(2)، وذلك آنك لما قلت: مررت برجل سن الوجه وأضفت حسنا إلى الوجه، والوجه معرفة لم يتعرف حسن [292] الاضافة إليه - كما ذكرت لك في هذا الباب - فلما احتجت إلى تعريقه عرفته بالألف واللام؛ لأنه كالمنفصل من الإضافة في التقدير.

اعلم آن للنحويين في تعليل الجمع بين الألف واللام والإضافة في باب الصفة المشبهة باسم الفاعل تعليلين(3): أحدهما: ما ذكرته قبل، وهو: أن الصفة المشبهة باسم الفاعل لما أضيفت لم يوجد فيها ما هو للإضافة بحق الأصل وهو التعريف، فصارت لذلك كأنها غير مضاقة؛ إذ منع منها ما هو أصل لها فدخلها الألف واللام، كما يدخل المنفصل وما ليس بمضاف ثم آجرى اسم الفاعل مجرى الصفة المشبهة باسم الفاعل فقيل: مررت بالرجل الضارب الغلام، ولم يقل: إن هذا أصل في اسم الفاعل؛ لأن اسم الفاعل يجوز آن يتعرف بالإضافة والدليل على آن ما يجوز آن يتعرف بالإضافة وإن كان يضاف على غير التعريف لا تدخله الألف واللام أن مثلك وشبهك وما جرى مجراهما لا (1) الجمل ص *10.

(2) بياض في الأصل بمقدار كلمتين.

(3) في الأصل: "تعليلانه.

1089

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة