تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قلت: قد تقدم آن العرب تخفض الوجه في حالة التنكير وتنصبه فتقول: مررت برجل حسن الوجي بالخفض وتقول: مررت برجل حسن الوجه [بالنصب](1) فإذا أردت تعريف: مررت برجل حسن الوجه بالخفض قلت: مررت بالرجل الحسن الوجه وجمعت بين الألف واللام والإضافة لأنه كالمنقصل، من حيث كان لا يتعرف بالإضافة أبدا فكأنه غير مضاف، فجاز ادخال الألف واللام على الحسن وإن كان مضافا كما يدخلان على المنفصل. فلما استقر هذا شبه به قولك: مررت بالرجل الضارب الغلام، بخفض الغلام بالحمل على: الحسن الوجه الذي كانت الإضافة فيه قبل الألف واللام، وإذا أردت تعريف قولك: مررت برجل خن الوجة، بالنصب، قلت: مررت بالرجل الحسن الوجف كما تقول: مررت بالرجل الضارب الغلام ولما كانوا يضيفون الضارب إلى الغلام أضافوا الحسن إلى الوجه، فقد تحصل من هذا أن العرب تقول: مررت بالرجل الحسن الوجه بالخفض على وهين: أحدهما: أن يكون الخفض قبل الألف واللام. وبهذا شبه: مررت بالرجل الضارب الغلام حين أضافوه.

الثاني : آن يكون الخفض بعد الألف واللام، وكان قبل دخول الألف واللام منصويا، ثم دخلت الألف واللام، وبتي على نصبه ثم أضيف، فهذه الإضافة على التشبيه بالضارب الغلام، فعلى هذا قولك: مررت بالرجل الضارب الغلام أصل وفرع من جهتين. وكلام سيبويه يقتضي أن الحسن الوجه خفضه يكون على وجهين(2).

(1) زيادة يتضح بها الكلام.

(2) انظر الكتاب 200/1 وعلى هذا فهمه أبو الحسن الدياج شيخ ابن أبي الربيع. قال أبو حيان في منهج السالك ص 353: "وإلى هذا ذهب الأستاذ أبو الحسن علي بن جابر الأنصاري شهر بالدباج - شيخ ابن أبي الربيع - وكان من أجلاء مقرئي سيبويه، .

88

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة