============================================================ الكل، تقول: اكلت الرغيف ثلثأ، وتحذف الضمير لأنه قد علم أنه لا يغني إلا ثلث الأول، وكذلك بدل الاشتمال يحذف فيه الضمير؛ لأنه معلوم آنه راجع للأول. وهذه الضمائر يحسن حذفها في مواضع إذا غلمت، ويضغف في مواضع، وإن علمت، فمن أجل هذا نبه على هذا، وقال: "قد غلم آنه لا يعني من الوجوه إلا وجهه".
قوله: (والسادس آن تقول: مررت بالرجل الحسن الوجه)(1).
لما اكمل الكلام على الوجوه الخمسة الجائزة في الصفة المشبهة باسم الفاعل، وأنها راجعة إلى الرفع أخذ في بيان ما يصح آن يتعرف منها، فقال : إنها كلها تتعرف إلا وجها واحدا، وهو قولك: مررت برجل حسن وجه، فهذا لا يتعرف؛ فإنك لو غرفته فقلت: مررت بالرجل الحسن وجو، لكنت قذ جمعت بين الألف واللام والإضافة على ما يتبين بعد(2) .
قوله: (فتنصب الوجه على التشبيه بالمفعول به)(3).
الكلام بعد دخول الألف واللأم كالكلام قبل(4) دخولهما. وإذا كان قولك: مررت بالرجل الحسن الوجه مشبها بقولك : مررت بالرجل الضارب الغلام، وهم يضيفون الضارب إلى الغلام، فجائز أن يضاف الحن إلى الوجه فيقال: مررت بالرجل الحسن الوجه بالإضافة فإن قلت: وكيف يصح هذا؟ أنتم تقولون: الإضافة في: الضارب الغلام لا تكون إلا بالتشبيه (ب(5) مررت بالرجل الحسن الوجه، فكيف يصح أن يقال: إن الإضافة في الحسن الوجه تكون على التشبيه بالضارب الغلام، فيصير الشيء محمولا على نفسه وهذا مستحيل.
(1) الجمل ص 104.
(2) انظر ما سياتي ص 1089.
(3) الجمل ص 109 وفي ثلاث السخ ووتنصب".
(4) في الأصل: وبعده ولعل الصواب ما أثبت:
(5) تكملة يلتثم بها الكلام.