تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فهو عندي بمنزلة: عرق النسا(1)، من إضافة العام إلى الخاص، وليس من إضافة الشيء إلى جنسه.

والكوفيون يجيزون إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان ويجرونها مجرى العطف، والبصريون منعوا ذلك، فأولوا كل ما جاء من هذا النوع على نحو مما ذكرته(2).

فقد صح بما ذكرته أن إضافة هذه الصفة لا تكون أبدا معرفة، بخلاف إضافة اسم الفاعل الذي يراد به الحال والاستقبال فإنها تكون على وجهين على طريقة التخفيف وعلى طريقة التعريف وكذلك مثلك وشبهك وما جرى (291] مجراهما يقاف إضافتين: إضافة التعريف وإضافة التخفيف، وما عدا (هذه الثلاثة فلا يضاف إلا إضافة التعريف - إلا في أبواب ستة، فإن الإضافة تكون فيها لغير التعريف- في جميع الأسماء في هذه وفي غيرها.

فقد تحصل بما ذكرته أن إضافة الصفة المشبهة باسم الفاعل مخالفة لجميع الإضافات كلها، فإنها لا تكون أبدا للتعريف، وأنها جارية مجرى المفصل قوله: (لأنه قد علم أنه لا يعني من الوجوه إلا وجهه)(3 .

يريد أن المعنى طالب أن يكون الوجه مضافا إلى ضمير الأول، لكنه لما نقل الضمير إلى الصفة بقي الوجه بلا ضمير وصار اللفظ شائعا، وجاز ذلك، لأنه علم أته لا يعني من الوجوه إلا وجهه، ونظير هذا بدل البعض من أمالي الزجاجي ص 13، الخصائص 29/3، المتصف، 135/3، نتائج الفكر ص 47، شرح المفصل 14/3، المقرب 213/2، ضرائر الشعر ص 82، توضيح المقاصد 248/2، خزانة الأدب 217/2.

(1) اتظر ما تقدم ص 187.

(2) انظر المسالة في الإنصاف 437/2 - 438، شرح الكافية 287/1، ارتشاف الضرب ص 887، توضيح المقاصد 256/2، وانظر معاني القرآن 5/2ه - 56، الأصول 9/2- 7، شرح المفصل 10/3 فما بعدها.

(4) الجمل ص 108.

108

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة