تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فقد صح بما ذكرته أن الحسن لم يضف إلى الوجه ليتعرف به، وإنما اضيف بعد ما نصب على التشبيه بالمفعول به، وصار بذلك: مررت برجل حسن الوجه بمنزلة قولك: مررت برجل ضارب الغلام، وهم يضيفون ضاربا إلى الغلام طلبا للتخفيف، فأضافوا حسنا إلى الوجه وقد تقدم بيان هذا مستوعبا(1).

فإن قلت: فقد جاء: هذا قيس قفة (2)؟

قلت: عن هذا انفصالان: أحدهما: أن قيسا ليس بصفة لقفة فلا يشبه: (مررت برجل حسن الوجه) قيس قفة، وإنما يشبه: هذا عاقل زيد؛ لأن العاقل صفة لزيد في المعنى، والحسن صفة للوجه في المعنى فكما امتنع هذا عاقل زيد، يمتنع: مررت برجل حسن الوجه ولا ينظر في : قيس قفة .

الثاني: أن إضافتهم قيسأ إلى قفة إنما جاء على معنى : هذا قيس الذي يطلق عليه هذا اللفظ. فليس من إضافة الشيء إلى نفسه وهذا الانفصال احسن في هذا الموضع، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه كائتا ما كان وليست الإضافة في ذلك بمنزلة العطف، فإنهم يعطفون الشيء على نفسه إذا اختلف اللفظان، وكل ما يأتي من هذا النوع فلا بد من تأويله على ما ذكرته. وأما قوله: 264 - إلى الحول ثم اسم السلام عليكما *(3) (1) انظر ما تقدم صن 1080.

(2) في الكتاب 97/2 "ونظير ذلك: هذا قيس قفة آخر منطلق، وقيس قفة لقبه وفي اللسان (قفف): "والقفة الأرنب عن كراع، وقيس ققة لقبه وانظر التاج "قفف" .

(3) تمامه: ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر* والبيت للييد بن ربيعة العامري رضي الله عته/ انظر ديواته ص 114، مجاز القرآن 16/1، = 8

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة