============================================================ الواحد فطال فأرادوا تخفيف هذا ولم يمكنهم حذف الضمير؛ لأن الصفة إذا كانت مفردة فلا يجوز حذف الضمير منها، وإنما يجوز حذف الضمير من الصفة إذا كانت جملة، نحو قول الشاعر: 26 - وما شيء حميت بمستباح *(1) فقوله (حميت) صفة لشيء وقوله: (بمستباح) خبر لما، والتقدير: وما شيء(2) حميته بمستباح فحذف الضمير وكذلك قول الشاعر: 262 -... أم مال آصابوا *(3) فقوله: (أصابوا) صفة لمال والضمير محذوف والتقدير: أم مال اصابوه.
فإن قلت: ولم حذف الضمير من الصفة إذا كانت جملة ولم يحذف من الصفة إذا كانت مفردة؟ .
قلت: لأن أصل حذف الضمير إنما هو من الصلة، نحو: الذي ضربت زي، الأصل: الذي ضربته زيد، حذف الضمير لدلالة الكلام عليه، ولطول الموصول بالصلة، وينظر إلى هذا حذف الياء من اشهيباب، لأنه أطول (1) صدره: ابحت حمى تهامة بعد نيد* والييت لجرير/ انظر ديوانه 89/1، الكتاب 87/1، 130، أمالي ابن الشجري 1/ه، 78، 326، مغتي اللبيب ص 653، 799، 729، آبياته 80/7، التصريح 112/4.
(2) في الأصل: "ولماه يلام مقحمة بعد الواو متصلة بما.
(4) البيت بتمامه: ادي اغيرهم تناة وطول العهد ام مال أصايرا وهو للحارث بن كلدة الثقفي (طبيب العرب المشهور، تعلم الطب يفارس، كان الرسول ينصح بالتداوي عنده، وعاش إلى أيام معاوية بن آبي سفيان رضي الله عنه/ انظر ترجمته في عيون الأنباء 109/1 -113 - الأعلام 157/2، واتظر/ الكتاب 88/1، 130، شرح أبياته لابن اليرافي 365/1، الأمالي 119/2، الأزهية ص 146، أمالي اين الشجري 5/1، 8، 326، 334/2، شرح المفصل 89/6، المقاصد النحوية 10/4 .
10