تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ حسن الوجه، وإذا فعلت هذا جاز أن تأتي بالوجه معرفة ونكرة فتقول: مررت برجل حسن وجها فهذا وجه ثالث.

الرابع: أن تضيف الحسن إلى الوجه المعرف بالألف واللام فتقول: ررت برجل حسن الوجه.

الخامس: أن تضيف والوجه نكرة فتقول: مررت برجل حسن وجه.

فهذه خمسة أوجه حسان.

وأما قولك: مررت برجل حسن وجهه بتنوين حسن ونصب الوجه مع الإضافة إلى المضمر(1) فلم يأت إلا في الشعر، وكذلك الخفض مع الإضافة الى المضمر نحو: مررت برجل حسن وجهه، وهو الحادي عشر الذي ذكره أبو القاسم.

وأما الرفع بالضمير(2) نحو: مررت برجل حسن الوجه، فأجازه الكوفيون والزجاج، ومنعه الفارسي، وكذلك: مررت برجل حسن وجه، أبو علي يمنعه لبقاء الصفة بلا ضمير على ما أيينه بعد، ويقتضي كلام الكوفيين المنع، ويقتضي كلام الزجاج أنه جائز. وهذا كله أذكره بعد (3).

قوله: (والثاني: أن تقول: مررت برجل حسن الوجه)(4).

اعلم آنهم لما قالوا: مررت برجل حسن وجهه على التشبيه بقولك: مررت بقائم أبوه طال هذا الكلام؛ لأن الجار والمجرور كالشيء الواحد وحسن صفة لوجه، والصفة والموصوف كالشيء الواحد، ووجة فاعل بحسن والفاعل والفعل كالشيء الواحد، فقد صارت بذلك خمسة أشياء كالشيء (1) في الأصل: لامع المضمره والوجه ما أثيت. وقد أتى المؤلف بنظيره بعد بضع كلمات.

(2) هكذا في الأصل "بالضمير" وهو غير متجه، ولعل صوابه: بلا ضمير (3) اتظر ما سياتي ص 1097.

(4) الجمل ص 107.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة