============================================================ الأسماء لا يوجد اسم على أكثر من سبعة أحرف فحذفوا فقالوا: اشهباب فلما حذفوا الضمير من الصلة لما ذكرته حذف الضمير من الصفة، لأن الصفة أيضا- والموصوف قد يكونان كالشيء الواحد، فجرت الصفة لذلك مجرى الصلة من وجهين: أحدهما: أن كل واحدة منهما جملة.
الثاني: أن كل واحدة من الجملتين مع ما قبلها كالشيء الواحد، ولذلك لم يحذف الضمير من الصفة إذا كانت مفردة وحذف الضمير من الصفة إذا كانت جملة، فلما قالوا: مررت برجل حسن وجهه وطال - على حبب ما ذكرته - ولم يمكنهم حذف الضمير نقلوه إلى الصفة وجعلوه فاعلا به فاستتر لان الصفة صارت لذلك جارية على من هي له، وصار المحسن كأنه في الجملة (ولا)(1) يمكن للوجه أن يكون فاعلا بحسن، لاخذ فاعله وهو مع ذلك يطلبه من جهة المعنى، فحدث لذلك شبه باسم الفاعل المتعدي، ألا ترى انك إذا قلت: مررت برجل حسن فحسن صفة قد تحملت الضمير وهي مع ذلك طالبة للوجه أو لما هي له في المعنى، فأشبهت بذلك ضاربا في قولك: مررت (289) برجل ضارب الغلام، لأن ضاربا صفة جارية على الأؤل/ قد تحملت ضميرا وهي مع ذلك طالبة محلا تنصبه، فنصبها الوجه على التشبيه بالمفعول به، ولما كان الوجه قبل نقل الضمير معرفة فكان الاختيار آن يكون معرفا بالألف واللام، ويجوز آن يكون نكرة فقالوا: مررت برجل حسن الوجه، ومررت برجل حسن وجها، ويجوز أن يكون وجه بمنزلة وجه في قولك: حسن زيد وجها، ولا يكون من هذا الباب، ولا يتصؤر ذلك في المعرف بالألف واللام لأن التمييز لا يكون معرفة، ألا ترى أنك لا تقول: حسن زيد الوجه، ولما قالوا: مررت برجل حسن الوجه ومررت برجل حسن وجها على التشبيه (1) تكملة يتم بها الكلام.