تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ تأخر فإذا خفضته وأجريته على الأول ورفعت ما بعده به لم تثنه ولم تجمعه بالواو والنون ولا بالألف والتاء في الأعرف، فتقول: مررت برجل حسن وجهه، ومررت برجلين حسن آبواهما ومررت برجال حسن اباؤهم، ومررت (278) برجال/ [حسن](1) أمهاتهم، ومن قال: يعصرن الشليط أقاربه * [29] يثني ويجمع فيقول: مررت برجلين حسنين ابواهما، وبرجال حسنين آباؤهم. وأما جمع التكسير فيجري مخجرى المفرد، فيجوز آن تقول: مررت برجال حسان اباؤهم، وأن تجري حسنا على الأول وترفع ما بعده به أحسن كما كان ذلك في اسم الفاعل فعلى هذا قوله سبحانه: ومن يكتمها فإنه آئم قلبه(2) يجوز في (آثم) وجهان: أحذهما، وهو الأحسن: أن يكون (آثم) خبرا لإن، و(قلبه) فاعل به؛ لأن الصفات إذا اعتمدت ترفع، وإن لم ترفع ما بعدها فيكون ذلك كالتهيقة والقطع، ولا ينبغي أن يحمل على الوجه الأضعف، وإنما يخمل المختمل على أقوى وجهيه، ما لم يكن معنا دليل يحمل على القول الآخر(3) وهذا مأخذ حسن.

قوله: (وفي هذا وجوه)(4).

اعلم أن الوجوه الحسنة في هذا خمسة: أحدها: أن ترفع مع الضمير فتقول: مررت برجل حسي وجهه.

الثاني : أن تنصب وتجعل الضمير فاعلا بحسن، فتقول: مررت يرجل.

(1) تكملة يلثم بها الكلام .

(2) البقرة آية 283.

(3) ذكر المؤلف أن (إثم) في الآية الكريمة يجوز فيه وجهان واقتصر هنا على ذكر أحد الوجهين وهو احسنهما - وذكر الوجهين معا في باب الابتداء ص 694.

(4)) في الجمل المطيوع ص 107 وأوجهه وفي الخطيتين ووجوهه كما هنا وهما بمعى

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة