تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ التقدير: آن تجعلهم: سواء محياهم ومماتهم.

وأما على قراءة النصب، فمن النحويين من قال: محياهم فاعل بسواء ويكون على تلك اللغة(1)، ومنهم من قال: محياهم مبتدأ ومماتهم معطوف عليه ويكون الوقف على سواء(2)، ويكون الخبر محذوفا وعلى هذا كان الأستاذ أبو علي يأخذ هذه الآية.

ويمكن عندي ان يكون: "محياهم ومماتهم خبر مبتدأ محذوف ويكون التقدير: المتباينان محياهم ومماتهم ويجب أن يعمل القرآن على افصح اللغات.

فإذا تبين لك ان الصغات في كلام العرب على هذه الأقسام الأربعة، فنرجع إلى كلام أبي القاسم ففي بيانه بيان الباب.

قوله: (وإنما تعمل فيما كان من سببها) (3).

يريد بذلك أنها (أقل من) (4) أن تكون بمنزلة اسم الفاعل. مشبه بالفعل فعمله قوي فيما كان من سبب الأول وفيما لم يكن من سببه فتقول: مررت برجل ضارب آبوه وتقول: مررت برجل ضارب عمرو في داره، ومررت برجل ساكن محمد في داره، وتقول: مررت برجل حسن وجهه، ولا تقول: مررت برجل حسن زيد بسببه لانها ليست مشبهة بالفعل وإنما هي مشبهة بما شبه بالفعل، فهي في الدرجة الثالثة وكل ما هو في الدرجة الثالثة لا يقوى، ويقيد عمله، الا ترى أن (ما) عند أهل الحجاز لم تعمل إلا (1) هذا الكلام يعود إلى قوله الذي سبق: "هذا على أن سواء يرفع الظاهر وإن لم يكن معطوفا على مضمر، وقد حكى ذلك سييويه وقال: إن من العرب من يقول: مررت برجل سواء زيد وأخوه".

(2) انظر القطع والائتناف ص 160 . 0 (3) الجمل ص 107، وفي الأصل "وألا يعمل" والتصويب من الجمل بنسخه الثلاث.

(4) في الأصل بياض بمقدار كلمة والعبارة.

0

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة