تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ليس بجع لسواء على لفظه وإنما هو جمع له في المعنى وإذا حقق الأمر فهر جمع لسؤساة بمعنى سواء(1) وإن لم ينطق به(2)، فهذا معنى قوله: جمع له، اي: جمع له في المعنى.

وأما على قراءة حفص فمن الناس من قال: هذا على آن سواء يرفع الظاهر، وإن لم يكن معطوفا على مضمر، وقد حكى ذلك سيبويه. وقال: إن من العرب من يقول: مررت برجل سواء زيد وأخوه(2)، وإن كان الأكثر في سواء الا يرفع الظاهر، إلا ان يكون معطوفا على المضمر، كما أعلمتك اولا.

ويمكن آن يكون الوقف - على هذه القراءة- على سواء(4)، التأويل: الذي جعلناه للناس مستوين فيه، ثم قال سبحانه: ﴿ العاكف فيه والبادي﴾ أي العاكف فيه مساويا البادي، لا يفضل أحذهما الآخر، وكذلك قوله تعالى: أم حسب الذين الجترحوا السيئات أن تجعلهم كالذين آمنوا وغملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم}(5) قرأ حفص وحمزة والكسائي بنصب (سواء)، وقرأ الباقون بالرفع(2)، فعلى قراءة الرفع يكون (سواغ) خبرا مقدما، و (محياهم ومماتهم) مبتدأ والتقدير: محياهم ومماتهم سواة، وتكون هذه الجملة بدلا من قوله تعالى: كالذين آمنوا وعملوا الصالحات} ويكون (1) تكررت (سواء) في الأصل.

(2) في اللسان (سوا): "وقال اين بري: سواسية جمع لواحد لم ينطق به وهو سوساة": (3) في الكتاب 27/2: "وتقول: مررت برجل سواء أبوه وأمه (إذا كنت تريد أنه عذل) وتقول: مررت برجل سواء درهمه كانك قلت: مررت برجل تام درهمه".

(4) قال أبو يكر الأنبادي في إيضاح الوقف والابتداء 784/2: "ومن نصب سواء أراد "الذي جعلناه سواء" ويرتفع (العاكف) و(الباد) بمعنى (سواء) كما تقول: "رأيت زيدا قائما أبوهه فمن هذين الوجهين لا يحن الوقف على الناس) ويحسن على (الباد)".

(5) سورة الجائية آية 21.

(() انظر السبعة ص 595، حجة القراءات ص 111، الكشف عن وجوه القراءات السبع .22812

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة