تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وجميع ما ذكرته من الصفات تتحمل الضمير، وإنما تختلف الصفات بالنظر إلى الأسماء الظاهرة، أو الضمائر المنفصلة واختلافها على خسب ما قررته.

ومن العرب من يرفع بمثلك وأشباهه، وبالأسماء الجامدة التي أجريت مجرى المشئقة إلا أنها لغة قليلة لا يعول عليها، ولا يعمل بها، لأنها لغة(1) قليلة لم يجيء بها القرآن.

قوله: (العرب تقول: مررت برجل سواء هو والعدم)(2).

فالعدم معطوف على الضمير في سواي فصار- على هذا- سواء عاملا في العدم، ولا يعمل سواء في الأعرف من اللغات إلا في المضمر، ولا يعمل في الظاهر(3) إلا أن يكون الظاهر معطوفا على المضمر على ما تقدم، وهذا من قبيل جواز الشيء في المعطوف وهو لا يجوز في المعطوف عليه: وقرأ حفص: ﴿ الذي جعلناه للناس سواءا العاكف فيه والبادي﴾(2) بنصب سواء، والجماعة على رفعه(5). العاكف مبتدأ والبادي معطوف عليه وسواء خبر مقدم والعرب تقول: زيد وعمرؤ سواء قال ابو علي: "سواء مما مع ولم يثن فيقال في الجمع: سواسية(2). وهذا منه مسامحة لأن سواسية (1) في الأصل "مبالغة" وهو خطا.

(4) ليس هذا موجودا في الجمل ينسخه الثلاث ولا في شيء من شروح الجمل التي اطلعت عليها. انظر المثال في الكتاب 41/2، ولعل في العبارة تحريفا وسقطأ صوابه: ومثله العرب تقول: (3) في الأصل "الظاهرة" .

(4) سورة الحج آية 25. ووالبادي هكذا في الأصل ياثبات الياء، وحفص لا يثبتها وإنما إثباتها في الوصل والوقف فراءة ابن كثير. انظر حجة القراءات ص 475 (5) انظر السيعة ص 435، حجة القراءات ص 475، الكشف عن وجوه القراءات السبع .118/2 (2) التكملة ل 12 وانظر الإفصاح لابن الطراوة ل 30 .

10

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة