============================================================ فهما على هذا مخالفان لاسم الفاعل، لأن اسم الفاعل للمذكر بغير تاء، وللمؤنث بالتاء، فيجب أن يكون عمل فعال أقوى من عمل فعول في القياس، وكذلك يجب آن يكون فعيل في العمل أقوى من مفعال، ومن فعول في القياس، لكن العرب قد تكثر وتقلل على حسب ما يجري كلامها عليه.
ويجمع فعول [على](1) فعل، قالوا: غفور وغفر، والجمع يجري مجرى المفرد على ما تقدم، فيجب لغفر آن يعمل غمل غفور.
ومفعال يجمع على مفاعيل، فيجب لذلك آن يعمل عمل مفعال قال طرفة: 260 - ثم زادوا آنهم في قومهم غفر ذتبهم غير فخر(2 24) وأما فعال فلا يكسر، ويجمع بالواو والنون، إذا كانت فيه شروط ذلك، فتقول: هؤلاء شرابون، وهؤلاء شرابات، فيعمل شرابون كما يعمل شاربون، وتعمل شرابات كما تعمل شاربات، وسيأتي بيان الصفات التي تجري على المذكر والمؤنث بغير تاء في باب الجموع، فثم جرت العادة آن تذكر، لأن التكسير على ذلك يينى.
فإذا بينت لك هذه المسائل الثلاث فترجع إلى كلام أبي القاسم.
قوله: (وتصرف ما تعمل فيه)(3). يريد آن هذه الأمثلة يتقدم معمولها عليها، كما يتقدم ما يعمل فيه اسم الفاعل، فتقول: آنا العسل شراب، كما تقول: أنا زيدا ضارب، واستدل سيبويه على ذلك بقول العرب: أما العسل فأنا شراب(4)، ووجه الدليل من هذا أن هذه الفاء لا يتقدم عليها لإصلاحها إلا ما (1) تكملة بمثلها يلعم الكلام، ويأتي نظيرها.
(4) ديوانه ص 94، الكتاب 113/1، شرح أيياته لابن السيرافي 98/1، الجمل ص 80، شرح أبياته لابن سيده ل 119، الحلل ص 133، الفصول والجمل ص 117، خزانة الأدب 494/3. وفي الأصل: "نجره بالجيم تصحيف (3) الجمل ص 104.
(4) الكتاب 111/1