============================================================ حتى شاها[258 وقالا: إن مؤهنا ظرف، والظرف والمجرور تعمل فيهما المعاني، ويكون قد جرى على غير الاتساع، وسيبويه أخذه على الاتساع، ونصب الظرف نصب المفعول به، ويمكن أن يكون كليل بمعنى ضعيف(1)، ولا يكون من أمثلة المبالغة.
وهذا الوجه الثاني يبعد من جهة قوله بعد ذلك: عمل، لأن البرق إذا بقي الليل يبعد أن يكون كليلا .
واما قوله(2): إن مؤهنا ظرف فممكن، وعلى الجملة لم يأت سيبويه بالبيت دليلا، وإنما جاء به على إمكان آن يكون من هذا(3) .
والدليل على أن فعيلا يعمل ما ذكرته، وهو آن قولك: عليم(4) بمنزلة (1) قاله الكري في شرح اشعار الهذليين 1129/3، وابن جني في المنصف 76/3، وهو اقرب مما ذكره سيبويه، فالمراد أن البرق بدا ضعيقا لبعده، يدل على ذلك قول الشاعر في القصيدة - عن بقر الوحش التي شاقها ذلك البرق - (شرح أشعار الهذليين 1130/3).
ناشادت دلجا تحي لموقعه لم تتشب بوعوث الأرض والظلم اذا ا تجلى ليلها فزعت من فارس وحليف القرب ملتيم فقد سارت ما تبقى من ليلها، جادة في طلب الماء، قطلع النهار ولم تصل إلى المكان الذي رأت البرق في جهته.
(2) هكذا في الأصل: والوجه: قولهما.
(3) في هذا الاعتذار عن سيبويه بعد، وجاء في مغني اللبيب ص 529: "واعتذر عن بويه بان كليلا بمعنى مكل، وكان البرق يكل الوقت بدوامه فيه، كما يقال: اتعبت يومك، أو بانه إنما استشهد يه على أن فاعلا بعدل إلى فعيل للميالغة، ولم يستدل به على الإعمال، فإن في الأول حمل الكلام على المجاز مع إمكان حمله على الحقيقة "وعبارة سيبويه في الكتاب 113/1- 114: "ومن هذا الباب قول رؤبة........، ومنه قول ساعدة بن جؤيةم.
وفي شرح الجزولية للأبذي 4/ص 50 - 1ه: "وقال ابن درستويه: إنما أدخله سيبويه على أعمال (عمل) في مؤهن، وغمل متعد، تقول: عملت الثوب، وكليل غير متعد، فإنما أدخله على اعمال فعل، وهذا فيه تعسف فإن سيبويه لم يأت بشاهد على أعمال فعيل، وقد أتى بشاهد على أعمال فعل".
(4) في الأصل: علم بسقوط الياء.