============================================================ هل تحفظ في إعمال فعل شيئا- فصنعت له هذا البيت، وهو: *حذر أمورا *(1) [257] وعول المازني على ما أخبره اللاحقي في رد هذا البيت، ولا أدري كيف خفى هذا على المازني؟ اللأحقي قد اقر على نفسه بالكذب، وعدم النصيحة، فكيف يقبل قوله؟، ولعله كذب في قوله: سألني سيبويه، ولم يكن سيبويه بهذه الغفلة حتى يخترص(2) عليه اللاحقي، ولا يستدل سيبويه على قوانين العرب إلا بما يوثق [بصحته](3)، ومع هذا فقد ذكر ابن السيد أعمال فعل، وثبته بغير هذا البيت، واستدل بقول زئد الخيل: 259 - أتاني آنهم مزقون عرضى جحاش الكرملين لهم فديذ(4 وهذا مما لا يمكن فيه التأويل، فقد قامت الحجة على المازني والمبرد.
وأما فعيل فأنكر عمله أيضا المازني والمبرد، ولم يريا البيت الذي أتى به سيبويه گجة وهو قوله: إليهم، وعمل لهم كتاب كليلة ودمتة فحسن موقعه منهم.... وله مذائح في هارون الرشيد."كتاب الأوراق/ أخبار الشعر ص ا، وللاحقي فيه ترجمة مبسوطة عؤل عليها كثير ممن ترجم له، وانظر خزاتة الأدب 458/3 .
(1) انظر شرح آبيات سيبويه 410/1، الحلل ص 131، خزانة الأدب 457/3، وانظر شواهد الشر في كتاب سيبويه ص 230- 233.
(2) في الأصل: "يخترس" بالسين/ تحريف. وفي التاج 549/17 وخرص": ومن المجاز أيضا (اخترص) القول، إذا افتعله، و(اختلق).
(3) تكملة يلتثم بها الكلام.
(4) الحلل ص 131، واستدل به قبل ابن السيد الأعلم في تحصيل عين الذهب يهامش الكتاب) 74/1. وقائل البيت هو زيد بن مهلهل الطائي، من فرسان طيء في الجاهلية أدرك الإسلام ووفد مع قومه على النبي وسماه التبي زيد الخير، وكان يدعى زيد الخيل لكثرة خيله مات في السنة التي أسلم قيها - السنة التاسعة للهجرة/ ترجمته في الشعر والشعراء 292/1، الأغاتي 245/17، اللالىء 10/1، خزانة الأدب 73/2، شرح الجمل لابن عصفور 563/1، المقرب 128/1، شرح اللمحة البدرية 7/2، التصريح 68/4، خزانة الأدب 491 الكرملين: تثنية- كرمل بكر فسكون فكسر ماء في جبل طيء ومعجم اليلدان "كرمل، ى وت 1059