تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والذي يظهر لي أنه لا يقال منه إلا ما قالته العرب، لا يكون أقوى من الفعل، وهو في الفعل مسموع، على أن من النحويين من جعل ذلك في الفعل قياسا، لكن الصحيح أن هذا كله يقصر على (1) السماع.

المسألة الثاتية في عملها: فذهب سيبويه إلى آنها كلها تعمل، فتقول: هذا ضروب زيدا، وهذا شراب العسل، وهو منحار بوائكها(2).

فإن قلت: ولم عملت هذه الأمثلة؟

قلت: لأنها مختصرة من اسم الفاعل، فإذا قلت: هذا ضروب زيدا، فكأنك قلت: هذا ضارب زيدا ضربا شديدا، وأنت لو قلت هذا لعمل اسم الفاعل، فعمل ما هو في معناه، وكذلك إذا قلت: هذا شراب العسل، فهو في تقدير، هذا شارب العسل شربا كثيرا، فعمل عمله.

فإن قلت: قد تقدم أن اسم الفاعل إنما عمل عمل الفعل لشبهه به، في عدد حروفه، وحركاته، وجريانه عليه في ذلك مع ما فيه من معنى الفعل(2)، وأنت إذا قلت: هذا شراب العسل، فليس بمنزلة يشرب في الحروف، ولا في الحركات، ولا في السكنات.

قلت: قد تقدم أن اسم الفاعل إذا جمع يغمل عمل المفرد(4)، فتقول: هؤلاء ضراب زيدا، وبلا شك أنه إذا جمع لا يبقى ما كان فيه من عدد الحروف والحركات، وإنما عمل الجميع بالحمل على المفرد، لأنك إذا قلت: هؤلاء ضواب زيدا، فكأنك قلت: هذا ضارب زيدا، وهذا ضارب (1) في الأصل: "عن"، والوجه ما أثبته .

(2) انظر الكتاب 110/1 -112.

جواد (3) انظر ما تقدم ص 997 فني تصوير (4) انظر ما تقلم صه100.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة