تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ زيدا، وهذا ضارب زيدا ثم عدلت إلى قولك: هؤلاء ضراب زيدا، طلبا للاختصار، فوجب أن يعمل ضراب عمل المفرد لأنه أصله، وكذلك إذا قلت: هذا ضراب زيدا، يجب أن يعمل، لأنه اختصار من قولك : هذا ضارب زيدا ضربا كثيرا، وإن كان الشبه اللفظي قد زال من قولك: هذا ضراب زيدا، كما زال الشبه اللفظي من الجمع ويقي عاملا.

فإذا ثبت ما ذكرته وجب أن يعمل عمل اسم الفاعل، [فإذا كان](1) بغير آلف ولام اشترط في عمله عند سيبويه آربعة شروط: أحدها: الا يكون بمعنى الماضي: الثاني: أن يكون معتمدا .

الثالث: آلا يصغر.

الرابع: ألا يوصف.

وقد مضى خلاف الكسائي وخلاف الأخفش(2)، فيجب في هذه الأمثلة إذا كانت بغير الف ولام أن يشترط في عملها ما اشترط في عمل اسم الفاعل، ولا أعلم في هذا خلافا بين المتقدمين، ورأيت لابن خروفي أن هذه الأمثلة أقوى في العمل من اسم الفاعل، وذلك أن اسم الفاعل لا يعمل إذا كان بمعنى الماضي، وهذه تعمل وإن كانت بمعنى الماضي، واعتل لذلك ([282] بأنها لما كانت فيها مبالعة/ تأكد فيها المعنى(3)، فلزم آن تكون في العمل أقوى، واستدل بقول الشاعر: 250 - ضروب بفضل السيف سوق سمانها *(4) (1) تكملة يلكم ينحوها الكلام.

(2) انظر ما تقدم ص999.

(3) في شرح الجمل لابن خروف ص 78: "وعملت في مفعول، لأنها للمبالغة من فعل متعد فعملت عمل فعلها.. وتعمل هذه الأمثلة بسعنى الماضي والمضارع ويعض الأبيات التي أتشد تشهد لذلك، ولأنها لم تعمل لشبه الفعل"، وانظر همع الهوامع 84/5.

4) تمامه:

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة